أحمد ناجي
إقرأ للكاتب نفسه
قصتان لأحمد ناجي
2016-05-06 | أحمد ناجي
أحمد ناجي الكاتب المصري الذي حوكم على روايته «استخدام الحياة» التي يتكلم فيها عن سأم الشباب في الألفية الثالثة، الرواية تتناول الجنس والمخدرات. حبس الكاتب بتهمة الإساءة إلى الحياء العام وهو الآن في السجن يمضي محكوميته التي تصل إلى سنتين سجنا مع غرامة عشرة آلاف جنيه. والأديب السجين يتهيأ لنشر مجموعة قصصية بعنوان «لغز المهرجان المشطور» ننشر منها هاتين القصتين.

أضرار التأمل في أعمال كافكا
طَلب‎ ‎مني الكهربائي أن أمر عليه بعد حوالى ربع ساعة لكي يأتي معي ‏لإعَادة تصليح الكهرباء وتوصيلها، لم أجد مفراً من الرضوخ إلى ‏طلبه. ذهبت إلى أول‎ ‎نَاصية الشارع وجلست على مقهى يطل مُبَاشرة على ‏قلب ميدان الجيزة‎.‎
فضلت
حرب الشيوخ على «سلفي» الحج
2014-10-09 | أحمد ناجي
قبل أسابيع من بدء موسم الحج، نشرت مجموعة «سند للإنتاج الفني» على «يوتيوب» فيديو قصيرا بعنوان «حج يا حاج». الشريط عبارة عن محاكاة ساخرة لارتفاع أسعار الحج. وفي لقطة من العمل، يظهر مدير شركة السياحة، وهو يعدد وسائل الراحة والرفاهية التي تقدمها شركته للحجاج، ومنها طاقم إعلاميين يلتقطون الصور للحاج، وينشرونها «إنستغرام». ينتهي الفيلم القصير بيأس الشاب من الذهاب إلى الحج لارتفاع تكلفته. يكتفي بالوقوف أمام شاشة تلفزيون كبيرة والتقاط صور «سِلفي» لنفسه، وفي الخلفية صور الكعبة وطواف الحجاج.
ما بدأ كمزحة على «يوتيوب» تحول في موسم الحج هذا العام إلى الظاهرة الأكثر انتشاراً على مواقع التواصل عربياً. فطوال أيام الحج لم تتوقف أضواء «الفلاش» عن اللمعان، بينما امتلأت الشبكات الاجتماعية بصور الحجاج الذين أخذوا يصورون أنفسهم عند كل مرحلة من مراحل الحج.
رحلة الحج للكثير من الحجاج هي فرصة تتأتى للإنسان مرة واحدة، ولذلك يعدّ توثيقها، في المقام الأول، وسيلة للحفاظ على ذكرى غالية بالنسبة لكلّ مسلم، إلى جانب القدسية التي تحملها الأماكن المقدسة في مكة، والتي تعتبر زيارتها فرصة نادرة. لذلك، فإنّ توثيق الزيارة بصور «سِلفي» يحقق مزيجا من التوثيق والتفاخر للحاج خصوصاً مع نشرها على الشبكات الاجتماعية.
إلى جانب القيمة الروحية للحج، فالحج يحمل قيمة اجتماعية وخصوصاً في المجتمعات العربية. يكتسب الحاج صفة جديدة بعد قيامه برحلة
الإنترنت في مصر تحت رحمة "الأخ الأكبر"... والهدف "مكافحة الازدراء"
2014-09-22 | أحمد ناجي
"لا مكان آمنا أو خاصا على الانترنت". بخبرة أكثر من 25 عاماً في مجال الأمن الإلكتروني أهّلته لعضوية لجنة الأمن الرقمي في تحالف الناتو العسكري، يقول الباحث في مجال التكنولوجيا ساندرو غايكن هذه العبارة مبتسماً، أثناء لقائنا به في برلين الشهر الماضي، بينما كانت ابنته ذات السبع سنوات تلعب على جهاز "تابلت" لوحي بجوارنا. يشرح غايكن كيف أنَّ كلَّ تكنولوجيا حماية الخصوصية وتأمين أجهزتنا الإلكترونية يمكن اختراقها، وكلّ ما يمكن أن تساعد فيه برامج الحماية، هو أن تصعِّب عملية الاختراق فقط. في النهاية، أيّ حكومة على علاقات أمنية جيّدة بالولايات المتحدة، يمكنها الحصول على ما تريده من معلومات، بطلبه مباشرةً من الأميركيين، وإن امتلكت الحكومة الموارد اللازمة، فيمكنها شراء تكنولوجيا التجسّس التي تريدها.
عمل غايكن نفسه في مجال تصميم برامج التجسّس والمراقبة، قبل أن ينتقل إلى مجال الأمن الرقمي، حيث يعمل كمستشار للحكومة الألمانية ولعدد من الهيئات الدولية. قطاع لا يستهان به من الشركات الأوروبية في مجال التقنية، عملاؤها الأساسيون حكومات دول العالم الثالث. تتفوق الشركات الألمانية على سبيل المثال في مجال برمجيات المراقبة، وتحليل البيانات، لكنَّ القانون الألماني يمنع تلك الشركات من بيع منتجاتها داخل السوق الألمانية حماية لخصوصية المواطنين الألمان.
«إنستغرام» يجدِّد شهرة فيفي عبده
2014-08-25 | أحمد ناجي
في نهاية السبعينيات، كان التلفزيون المصري والجرائد القومية تنفرد بسوق الإعلام والترفيه، إلى أن ظهرت الكاسيت وشرائط الفيديو. ساهم الأوّل في تغيير المشهد الاجتماعي والفني، وسمح بظهور نجوم خارج السياق الرسمي و«الفن المحترم» الذي ترعاه الدولة، أبرزهم وقتها أحمد عدوية. أما الفيديو، فغير من شكل السينما وأطلق موجة ما سيعرف بعد ذلك بسينما المقاولات. يقال إنَّ الفيديو صنع نجوماً لم يدوموا، واختفوا مع انحسار موجة المقاولات، لكن الاستثناء يظل نجمة الفيديو الأولى فيفي عبده.
في ذلك الوقت كان سمير صبري يقدم برنامج المنوعات الأبرز «هذا المساء». وفي زمن «السداح مداح» فقد كان من الطبيعي ضمن فقرات البرنامج أن تظهر سهير ذكي أو راقصة شابة أخرى. وقتها كانت الدولة تعتبر الرقص الشرقي جزءاً من الفلكلور الوطني، تستخدمه في التسويق السياحي. وبأمر من وزير الإعلام في ذلك الحين، عبد المنعم الصاوي، استضاف سمير صبري الراقصة الشابة فيفي عبده. وبعد أداء وصلتها سألها: «أنت منين؟»، فأجابت بتلقائية: «ميت أبو الكوم»، فردّ سمير: «بلد الريس» (أنور السادات).
تقول الأسطورة إن مؤسسة الرئاسة رأت في ربطها براقصة شابة، تجاوزاً، فتمّ إلغاء البرنامج، وأغلقت أبواب التلفزيون في وجه فيفي. لم يكن أمامها إلا تسجيل أشرطة فيديو لحفلاتها، بدأت تنتشر في الخليج، ولاحقاً في كلّ الدول العربيّة، ومعها برز اسم فيفي عبده كملكة للرقص الشرقي في الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات.
«السبع وصايا»: «مرآة المجتمع» في سلّة المهملات
2014-07-14 | أحمد ناجي
تأسست الدراما التلفزيونية المصرية واكتسبت هويتها وطابعها السردي على يد جيل من كتاب الدراما، معظمهم اشتركوا في الخلفية السياسية ذاتها، وحتى إن اختلفوا فيها، إلا انّ وجهة نظر واحدة جمعتهم تجاه الفن والدراما. من الكاتب أسامة أنور عكاشة، ومحفوظ عبد الرحمن، ويسري الجندي، وصولاً إلى الأجيال التالية والغارقة في ظلّهم من كتاب الدراما، فستسمعها منهم واضحة في حواراتهم الصحافية، وستجدها في كل تفاصيل أعمالهم «الدراما هي مرآة المجتمع». وبهذه العبارة، يتلخّص مشروع الدراما التلفزيونية المصرية منذ نشأتها حتى الآن، أي كيف تكون مرآة للمجتمع. ومشكلة هذه الجملة، ليست في قتلها للخيال وفي حصر الإبداع الدرامي بالواقعية الاجتماعية المفرطة، بل إنها لا تطمح حتى لجعل الدراما مرآة لحياة «الناس» بل «المجتمع». والمجتمع كما عكسته هو شيء واضح ونمطيّ. أعمال أسامة أنور عكاشة برمزيتها المعتادة تعاملت مع المجتمع كطبقات واضحة، والتوجهات تصعد وتهبط وتتصارع، والأشخاص بالأساس يعبرون عن أفكار تمثل شرائحهم الاجتماعية. كلّ شخصية في المسلسل لا تعبّر عن فرديتها بل هي رمز لشيء أو ظاهرة ما أو لطبقة اجتماعية، وكلّ هذه العلامات والرموز تتحرك لترسم صورة عن هوية مصر، وذلك المجتمع المنشود.
أعدمت هذه الرؤية الخيال في الدراما، وحتى السير الشعبية والحكايات الخيالية البديعة كألف ليلة وليلة، خرج متخصصون في الكتابة التلفزيونية حولوها إلى قصص رمزيّة واضحة عن الخير والشر. ربطت هذه الرؤية أيضاً الدراما بالأخلاق، فالشعار الثاني الأكثر لذلك المشروع الدرامي، كان
جورج وسوف: دروس الزمن والمرض
2014-06-15 | أحمد ناجي
لا يكبرون ولا يتأثرون بعوامل الزمن، صفة أساسية من صفات الفنانين العرب. ورغم أنّ الزمن في الغالب ليس صديقاً ودوداً للفنانين، إلا أنّ بعض الفنانين العالميين يتقبّلون تغيراته، ويطورون شخصيتهم وأداءهم بناءً على ذلك. أما في الدول العربية فالفنان أيقونة وصورة لا تشيخ، ولا بد أن تظلّ لامعة وشابّة.
يزداد الأمر تعقيداً إذا كان الفنان مغنياً أو مغنية. يزور النادي الرياضي باستمرار، يحافظ على الشعر الأبيض مخفياً، ورغم تجاوز مشواره الغنائي الربع قرن، يصف نفسه بمغنّي الشباب، يكافح من أجل دمج نفسه بإيقاع الشباب المتغيّر كل بضع سنوات، من خلال الملابس والماكياج وحتى الاكسسورات.
يقف جورج وسوف في مساحة خاصة به، بعيداً عن كلّ تلك الممارسات، صديقاً للزمن والشيخوخة. وحلقته في برنامج "قول يا ملك" مع نيشان ديرهاروتيونيان، مساء الثلاثاء الماضي، خير دليل على هذا. لم يخجل وسوف من الشعر الأبيض، ومن لا آثار الزمن على جسده. يسير وسوف متكئاً على مقربيه، يمدّ نيشان يده ليتكأ عليها عند دخوله المسرح، لكنّه يبعدها ثمّ يستند عليها كي يجلس.. يعتذر لجمهوره عن اضطراره للجلوس مادّاً قدميه.
لا يوجد فنان عربي يمت
في يوم التنصيب: شاشة من زمن مبارك
2014-06-10 | أحمد ناجي
الكاميرا مثبّتة على مبنى المحكمة الدستورية الذي صمّمه المعماري أحمد ميتو. كان الأخير بين من صبغوا المباني الحكومية والتاريخية في عهد حسني مبارك، ببصمةٍ خاصة، تقوم على مزج الأيقونات والصور النمطية لتاريخ العمارة المصرية، بالزجاج واللمسات الحديثة المعاصرة. جاءت النتيجة على هيئة مبنى المحكمة: معبد فرعوني يحاول أن يعكس الفخامة، لكنّه محاصر بأبنية شاهقة، وبطريق الكورنيش السريع، ما يجعله تصميماً منزوعاً من سياقه التاريخي، يبدو كقزم وسط مباني حيّ المعادي الضخمة. يكتمل المشهد مع منظر المدرّعة المركونة أمام المحكمة في انتظار وصول الرئيس الجديد. المبنى الذي يفترض أن يعكس هيبة الدولة، يظهر على الكاميرا في هيئته تلك، معبّراً عن تشوهها وانفصال خطابها عن الواقع.

«كيتش»

لا نعرف من هو المسؤول عن تصميم ملابس قضاة المحكمة الدستورية، وإن بدا مشهدهم مع السيسي محاولة لاستعادة لحظة تنصيب
انتهى «البرنامج؟» ولم ينته باسم
2014-06-05 | أحمد ناجي
بأناقته المعهودة وابتسامته المحبوبة، حاول باسم يوسف إكساب مشهد وداع "البرنامج؟" طابعاً مرحاً، رغم ثقل الموقف عليه وعلى فريق العمل. هذه المرة، لم يجلس باسم خلف مكتبه للقاء الجمهور، بل لمخاطبة صحافيين، في لحظة وداع ربما تكون الأخيرة. الضغوط تزايدت والحصار اشتدّ، يقول، من دون أن يفصح عن طبيعة الضغوط بشكل صريح، وإن كانت أغلب التكهنات تشير إلى تعليمات تلقتها قناة "أم بي سي مصر"، من الحكومة المصرية وملك السعودية لوقف البرنامج الكوميدي العربي الأشهر في تاريخ التلفزيون.
يطوي باسم يوسف صفحة "البرنامج؟"، من دون أن يعلن اعتزال العمل الإعلامي. يتحدث عن مشاريع معروضة عليه، ما يجعله ربما يتجنّب الحديث عن تفاصيل المنع هذه. يفرض الميثاق السري لعمل الإعلاميين أن لا تحرق أوراقك، وأنا تحافظ على الأبواب مفتوحة. لكنّ باسم لا يريد كلّ الأبواب. سيؤكّد مرة أخرى أنَّه لن يتوجه إلى أيَّ قناة أجنبية. أما عربياً فلن يذهب أبداً إلى "الجزيرة" أو "المشرق" أو أي قناة من القنوات الإخوانية. يقول باسم في كلّ مرة أنّه ليس ثورياً ولا صوتاً للثورة، لكنّه ليس بعيداً عن صفة السياسي، لديه توازناته ومواقفه وخطوطه الحمراء الخاصة، لهذا يرفض العمل مع قنوات "رابعة".. وفي مشهد إعلامي شديد الاستقطاب لن يجد مجالاً في قنوات "تحيا مصر".
البرنامج بشكله الحالي، لناحية ديكور المسرح ومضمون الفقرات، لم يفتح
الإعلام المصري بعد الانتخابات: الخاسر الأكبر
2014-05-28 | أحمد ناجي
صباح اليوم الأول للانتخابات أخرجت الشاشات العدّة الخاصّة بتغطية الانتخابات. الكاميرات في مكانها، والشاشات مقسّمة إلى تسع مربّعات، وأحياناً أكثر. كلّ مربّع ينقل المشاهد من لجنة انتخابية، وفي المنتصف صورة من الأستوديو يظهر فيها المذيع، يتناوب على مواكبة البث مع زملائه. دق جرس اللجنة وفتحت الأبواب في انتظار ظهور الناخبين. مرت ساعات ولم يظهر أحد، فاستمر تعليق المذيع مفسّراً غياب الجمهور بارتفاع درجة الحرارة أو غيرها من التبريرات. لم يتغير المشهد مع توالي الساعات، فخرجت الكاميرات لتصوّر رقص البعض في الشوارع، كدليل على الفرحة بالعرس الديمقراطي. في نهاية اليوم بدا أثر الصفعة التي تلقها الإعلام المصري واضحاً فانطلقت الهيستريا.

خلال العام الماضي تمّ توحيد الخطاب الإعلامي المصر، وخصوصاً التلفزيوني منه، كنتيجة لتحالف رجال الأعمال المالكين للصحف والشاشات. استبعدت أسماء مذيعين وإعلاميين قد يشتبه في حيادهم، وتم تص
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل