هيثم مناع
إقرأ للكاتب نفسه
حكومة أردوغان والقضية السورية: العثمانية الجديدة والمصلحة القومية للدولة
2016-02-18 | هيثم مناع
كنت عائدا من تكريم أحبتي في تونس (24 نيسان 2011) عندما تلقيت دعوة من برنامج «قهوة تركية»، وأخرى من رجل الأعمال التركي - السوري غزوان المصري، لحضور اجتماع في اسطنبول للمعارضة السورية. لبيّت دعوة الصحافية التونسية هاجر بن حسين التي سبق واستضافتني في برنامجها، ولم أرد على الدعوة الثانية التي غابت عنها كلمات أساسية مثل الديموقراطية والمدنية.
في اسطنبول، كان برهان غليون قد تلقى نفس الدعوتين، واستجاب مثلي لدعوة البرنامج التلفزيوني، وكنا في الفندق ذاته. اتصل بي من «اللوبي» غزوان المصري، نائب رئيس غرفة رجال الأعمال الإسلامية التركية، فدعوته لغرفتي. حدثني عن الاجتماع المنوي عقده وضرورة حضوري، فطلبت منه أول ما طلبت قائمة المدعوين. فتح حاسوبه الصغير ووضع القائمة أمام ناظري. ثمانية عشر اسماً، نظرت إليها فإذا بها تضم اسمين من العلمانيين فقط (برهان وأنا). وباقي القائمة من الإسلاميين. قلت له على الفور: هل هذه هي نسبة العلمانيين الديموقراطيين في الحراك السلمي السوري؟ قال: لا، ولكن أين المشكلة، يمكن دعوة شخصين أو أكثر. فقلت له: أعتذر عن الحضور ملحقاً في اجتماع للإسلاميين
تيار «قمح»:
من.. لماذا.. ومتى؟
2015-03-23 | هيثم مناع
بدأت نقاشات عدد من المواطنين والمواطنات السوريين، حول ضرورة الربط بين المشروع المدني التنويري وقيم المواطنة والحقوق من جهة، والنضال اليومي بمختلف أشكاله من جهة أخرى، بعد تحطيم تمثال أبو العلاء المعري وقتل أسرى من الجنود السوريين من قبل «جبهة النصرة» وأخواتها.
كنت قد زرت لاهاي للحديث مع المدعي العام (للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو) أوكامبو في أيام ولايته الأخيرة بحضور من أصبحت نائبة عامة مكانه (فاتو بنسودا)، حيث تحدثنا في جرائم الحرب التي ارتكبتها السلطة الأمنية العسكرية بحق مدنيين.
قال لي أوكامبو يومها جملة مخيفة: «عندما تعطي السلطة أسوأ ما عندها، ثمة ردود فعل من المجتمع ستعطي أسوأ ما عند الناس، عندها يتشوه كل شيء، وستعود إلينا بعد فترة بملف مزدوج لجرائم هذا وذاك».
القاهرة.. قاهرة
2015-02-17 | هيثم مناع
هرج ومرج، بكاء وعويل، وتحليلات "موضوعية" (إقرأ موضعية)، وصيحات استنكار تبعت اجتماع القاهرة الذي جمع لأول مرة أسماء قيادية في تنظيمات أساسية من المعارضة السورية مع شخصيات وطنية مستقلة، للتباحث في القضية السورية ومحاولة استنباط خريطة عمل لتوحيد المعارضة الوطنية الديموقراطية، تحت سقف برنامج عمل مشترك وفي مؤتمر وطني جامع.
ثمة أسئلة مشروعة طرحها مخلصون للإنسان السوري والوطن السوري، تستحق التوقف عندها والإجابة عليها. أما الذين انفصلوا عن آلام شعبهم ووضعوا لكل نشاط وموقف لهم تسعيرة في السوق السياسية والإقليمية وتحولوا لأدوات "تحت الطلب" في تحالفات المحاور وسياسات الآخرين، والذين ربطوا "القطب والانتقال الديموقراطي" بمشيئة أجهزة هذا البلد أو ذاك، فهؤلاء يبقون تحت مستوى الرد وتحت مستوى النقد، وإن كانوا موضوع نقدٍ وشجبٍ من كل مواطن سوري شريف، دفع وطنه الفاتورة التي لم يدفعها بلد في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فكما جاء في القرآن الكريم، "والذي خبث لا يخرج إلا نكدا".
في ذكرى استشهاد معن العودات الثالثة
2014-08-08 | هيثم مناع
ابتعدتُ عن الإعلام والشبكة الاجتماعية منذ أيار/مايو 2014 مؤثراً العمل الصامت بعدما صار المشهد الإعلامي جزءاً من آلة الترويج للعنف الأعمى الذي يسود سوريا والمنطقة. وبرغم كل النداءات من أحبة ومخلصين يستفسرون عن هذا الغياب، آثرت الاحتفاظ بحصتي من الرصانة، في يوم صار الابتذال فيه سنّة، والكذب من عاديات الأمور. والحقيقة أن مأساوية الأوضاع فاقت في بلاغتها الكلمات... وماذا تعني الكلمة يوم يصبح العهر جزءاً من بقايا ممارسات سياسية همّشتها بقع الدم والدمار. وحتى عندما خاض بنيامين نتنياهو حربه القذرة على أحبائي وأهلي في قطاع غزة، سعيت للوقوف معهم، حيث تمكنت، من دون ظهور. فالمرارة كبيرة وشموس الألم والمرارة لا تغطى بغربال. فهل جال ببال الشهيد معن وكل شهداء الحراك المدني الشعبي الذي انطلق في درعا في 18/3/2011 أنه في اللحظة التي تهدم فيها قوى الاحتلال الإسرائيلي مشافي غزة ومدارسها ومساجدها، ثمة من يرسل جرحى للعلاج عند نتنياهو؟ كيف للمرء أن يتحدث وبماذا يتحدث؟ الشعب الفلسطيني يتعرض في شهر، لهجوم وحشي مجرم، ارتكبت فيه كل محرمات القانون الدولي، ولم نسمع طفلا أو كهلا، رجلا أو امرأة يطالب «الناتو» بالتدخل، فيما سمعنا من سياسيين سوريين يحملون كلمات كبيرة جدا مثل «الثورة» و«الإسلام» و«الديموقراطية» يستنجدون التدخل الخارجي من «أعلى» المنابر.
من أين نبدأ؟
2013-10-04 | هيثم مناع
أظهرت التراجيديا الكيميائية مدى هُزال وتخبط الدول الكبرى والأطراف المتصارعة داخل سوريا. وأظهرت بوضوح حالة الفصام عن الواقع التي تعيشها الأطراف المصرة على استمرار المواجهات المسلحة العبثية وديمومتها في البلاد.فقبل 21 آب الماضي بشهر، أعلن رئيس «الائتلاف السوري» احمد الجربا أنه بحاجة لشهر واحد لإعادة موازين القوى بعد القصير والخالدية. رئيس «أركا
خان العسل!
2013-08-01 | هيثم مناع
سألني عشرات الأصدقاء لماذا لم تتحدث عن مجزرة خان العسل؟ وجاءتني رسائل بعضها مفتوح وبعضها مغلق من نمط: ألست أول من نبه من ظاهرة الطاعون التكفيري من المعارضة؟ ألست أول من رفض حضور الأجانب من أي بلد ولأي طرف؟ ألست صاحب جملة: من يرد أن يجاهد فليجاهد في بيت أبيه. ألست من أوائل من وضح طبيعة «جبهة النصرة» وأخواتها وطالب الأمم المتحدة بوضعها على قائ
«جبهة النصرة»
أو الغائب الحاضر في مراكش
2012-12-17 | هيثم مناع
لم تنجح التصريحات المنسوبة إلى وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بشأن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد في إبعاد الأنظار كثيرا عن موضوع «جبهة النصرة» الذي غطى بثقله على اجتماع «أصدقاء الشعب السوري» في مراكش. استبق الإخواني فاروق طيفور جلسات المؤتمر بالقول إن قرار الإدارة الأميركية بتصنيف «جبهة النصرة» تنظيماً إرهابياً يُعتبر قراراً خاطئاً ومتسرعاً،
هل تغتال مراكش المشروع الديموقراطي؟
2012-12-11 | هيثم مناع
كل الدلائل تشير إلى حقنة ديبلوماسية ومالية بل وعسكرية دسمة للائتلاف السوري في مراكش في 12 كانون الأول الحالي. ورغم أن الحكومة المغربية قد استقبلت مختلف مكونات المعارضة قبلا، فهي لم تملك حتى الجرأة الأدبية لتوجيه الدعوة للأطراف التي لم تنضم لائتلاف الدوحة. وقد قام أكثر من مسؤول غربي بتحذيرنا من مغبة الإصرار على إلغاء الذات وتهميشها بأخذ موقف سلبي من قضية الالتحاق بالائتلاف ضمن الشروط الموضوعة في الدوحة. بل لم يمتنع مسؤول غربي كبير عن القول: على الأقل خذوا موقف تأييد دون انتساب، كما فعل فلان وفلان.
لم تكن جلسات الدوحة نموذجا للحوار الديموقراطي بقدر ما شكلت مطبخا تآمريا لتقاسم الصنائع والبضائع. الهمّ عند البعض التواجد الشخصي، عند البعض الآخر النسبة الحزبية... أما الوطن فلم يتعد سقف صفقة من نمط «أديداس» ملحفة بخطبة جمعة. لذا اعتبرنا ما جرى في الدوحة خطوة إيجابية من حيث توحيده
الدوحة وأخواتها
2012-11-14 | هيثم مناع
منذ أكثر من شهرين وكل من مرّ على المجلس الوطني السوري، من مؤسسين ومستقيلين وأعضاء ومنتسبين ومبشرين بالعضوية يتوافدون على الدوحة من أجل إخراج هذا الجسد من غرفة العناية المشددة التي فشل الطبيب إريك شوفالييه في إخراجه منها لوحده. فلا الصورة الجماعية لقي
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل