كارول كرباج
 
إقرأ للكاتب نفسه
«أم تي في»... درسٌ في تطييف الأرقام
2016-03-21 | كارول كرباج
إعلان «أم تي في» كالصفعة على الوجه. مؤثرات صوتية حادّة، تليها أرقام «صادمة»، تكشف المستور: حرمان المناطق المسيحية في لبنان! يتصاعد منسوب الغضب والدراما ليبلغ ذروته في سؤال «مين عم بدافع عن حقوق المسيحيين؟»، إلى أن يأتي المخلّص وينهي حالة الصراع: «الأم تي في. بترفع الصوت للحق والعدالة». تتكثّف مشاعر الغبن ضدّ وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر، «اللي بهمّش المناطق المسيحية»، مع أغنية «قوم فوت نام». أغنيةٌ من المؤكد انّ كاتبها وملحّنها زياد الرحباني لم يتخيّل أنها ستستخدم يوماً كمادة تحريض طائفي.
لا تتلاشى آثار الصفعة بالضرورة مع المشاهدات اللاحقة، لكنّها تساعد جزئياً على وضع الإعلان الذي يبثّ منذ مدّة، في سياقه اللبناني. فلا الحسابات الزبائنيّة غريبة عن الوزير المحسوب على «حركة أمل»، ولا النعرات الطائفية تخدش آذانه الوطنية. الإعلان مثال مألوف عن «المواسم الطائفية»، كيف «بتغيب وبترجع قوية» لحماية مصالح أو إعادة توزيعها. لكن مرحلة ما بعد «الصفعة» والاستيعاب.. هي عبثية في الواقع. تتساقط الأرقام على رؤوسنا، نحن المشاهدين، بإيقاع متسارع ومدوٍّ من دون أن تعطينا القناة فرصة التقاط أنفاسنا لنفهم «شو الموضوع؟».
الشاويش.. سمسار الإغاثة
2014-07-22 | كارول كرباج
عينا الشاويش تجولان في المكان بحذر قبل مغادرة أحد مخيمات النازحين السوريين في بر الياس البقاعية. يستدير مجدداً وهو يقود شاحنة تُقلّ عاملات سوريات مكدسات في صندوقها إلى ورش الزراعة المجاورة. يلمح صبيةً تبدو من خارج المكان وهي تترجل من سيارتها على مدخل المخيم، فيعود بإيقاع خاطف. «لوين؟»، يسألها كشرطي حاجز مرور. «لا يمكنك التجوّل في المخيم من دوني». تمتعض وتُلّح على الدخول لتفقّد أوضاع النازحين. فينادي أحدهم في المخيم ليرافقها في جولتها، ليضمن سطوته في فترات غيابه.
المخيم مكتظ بالنازحين. أطفالٌ حفاة يسرقون الابتسامات بين الخيام. نساء ينظرن بارتياب إلى الوافدين وكأنهن يكتمن سخطاً خلف ابتساماتهن المفتعلة. مشهد اكتظاظهم في المخيم لا ينفي حضورهم «غير المرئي». لا يلحظهم العابرون من جمعيات ووفود رسمية. غالبية المنظمات لا تعترف سوى بالشاويش الذي باسمه يلقّب المخيم، ولا تقصد غيره في جولاتها الميدانية.
سوريات يختبرن النزوح.. بمفردهن
2014-07-09 | كارول كرباج
«بصعوبة»، تختصر تلك الكلمة تجارب سوريات يكافحن بمفردهن للعيش في بلدان النزوح. تلفظها لينا، في بداية تقرير مصوّر أعدته «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين»، يُظهرها تعانق أطفالها في مخيم للنازحين في لبنان. اعتقل زوجها في سوريا منذ سنتين، وتصارع وحيدةً لإعالة أطفالها وعلاج ثلاثة منهم، مصابين بمرض الصداف الجلدي. «غصب عني بدي كون قوية، إذا ضعفت بدهم يتأثروا أولادي. يعني إذا نزلت دمعتي، ما بخليهم يشوفوها».
قصة لينا هي واحدة من بين أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن (أي ما نسبته عائلة من أربع) ترأسها نساء يخضن بمفردهن تجارب النزوح، وفق تقرير أصدرته المفوضية أمس. يرتكز تقرير «نساء بمفردهن. صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء» على مقابلات أجرتها المفوضية مع 135 امرأة في بداية العام 2014. وإذا كان اعتقال زوج لينا تسبب بنزوحها وحيدةً، فإن أسباب تجارب الأخريات تتراوح بين القتل والانفصال وقيود التأشيرات.
ويسلط التقرير الضوء على الصراع اليومي الذي تخوضه هؤلاء النساء من أجل تغطية التكاليف الأساسية وإيجاد مكان آمن للعيش والبحث عن مصادر دخل في منازل مكتظة وملاجئ وخيام غير آمنة. وقد أشارت ممثلة المفوضية في لبنان نينت كيلي، لـ«السفير»، إلى أن «التقرير يسعى إلى تحديد نقاط الضعف والهشاشة عند النساء اللواتي يرأسن أسره
تقرير «الأهداف التنموية» يتجاهل أسباب الفقر
2014-07-08 | كارول كرباج
لا يختلف التقرير العالمي «للأهداف الإنمائية للألفية» للعام الحالي جوهرياً عن سابقيه. وهو تقرير سنوي لتقييم التقدم المحرز في اتجاه تحقيق الأهداف الثمانية، ومنها إنهاء الفقر المدقع ووقف انتشار مرض «الايدز» وتعزيز المساواة بين الجنسين بحلول العام 2015. فقد أعاد آخر تقرير تصدره الأمم المتحدة عالمياً في هذا الشأن التذكير بالمنجزات و«الثغرات» التي تبرّر «تمديد الأهداف» إلى ما بعد 2015.
يذكر التقرير أنه تم «إحراز تقدّم مهم نحو تحقيق الأهداف، بل إن بعض الغايات تحقق بالفعل قبل موعد العام 2015». وعلى سبيل المثال، هبطت نسبة الفقر المدقع (الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار في اليوم) إلى 22 في المئة وتم تجنب وقوع 3.3 ملايين من الوفيات الناجمة عن الملاريا. كذلك، اكتسب أكثر من 2.3 بليون شخص إمكانية الوصول إلى مصدر محسّن لمياه الشرب بين 1990 و2012. إضافة إلى العمل على إزالة أوجه التفاوت بين الذكور والإناث في التعليم والمشاركة السياسية.
إلا أن تدقيقاً إضافياً في كيفية الوصول إلى تلك الأرقام قد يعطي نتائج مختلفة أو متناقضة. فالمؤشر الذي اعتمدت عليه الأمم المتحدة لقياس نسبة الفقر مثير للجدل، إذ استند إلى مؤشرات تلائم قياس الفقر في أفريقيا وجنوب الصحراء في فترة التسعينيات، وتم تعميمه لاحقاً على دول العالم.
في هذا الصدد، يسأل مدير إدارة التنمية الإقتصادية والعولمة في «الاسكوا» عبدالله الدردري
«داعش» في الغرفة المجاورة
2014-06-21 | كارول كرباج
تجلس الشابة العشرينية السمراء في باحة «فندق نابوليون» في الحمرا، وفي يدها رواية بالإنكليزية. لم تتخيّل الصبية الفلسطينية ـ الأردنية أن تنام ليلتها الأخيرة في بيروت، بجوار «عناصر داعش». ترفع عن وجهها شعرها المجعد، تبتسم قائلة: «هذا آخر ما توقعته في بيروت، أن أنام في غرفة مجاورة لداعش». تستعيد بنبرة هادئة تفاصيل اليوم الصاخب. استيقظت باكراً لتستفيد من يومها البيروتي الأخير، فذهلت بعناصر القوى الأمنية تحاصر غرفتها وتمنع جميع النزلاء من الخروج. تتدخل والدتها التي بدت أكثر توتراً. تحكي أنها لم ترَ المداهمة، لكن متابعتها صوتياً بدت أكثر رعباً: «سمعنا صراخاً وخطوات أشخاص يركضون ونباح كلاب. كل ذلك من دون أن نفهم شيئاً». تعبّر بتردّد: «نحب بيروت، لكننا لن نعود إليها. لن نعود». تصغي الشابة لوالدتها بخيبة، تقفل الرواية وهي تفصل صفحاتها بقلم رصاص. «أنا بَرجع بيروت»، تلفظها بابتسامة.
كانت المدينة، أمس، تشبه الحوار بين هاتين الزائرتين أمام فندق أعاد إلى الأذهان الهواجس الأمنية. بدت الحياة طبيعية، لكنها ليست كذلك. أُخليت أكثر الطرق زحمة من السيارات والمارة، مثل الحمرا والأشرفية وكورنيش المزرعة والكولا ورأس النبع. كانت الشوارع تُذكّر ببيروت أيام الآحاد. خالية، مشمسة وساكنة. لكن هدوءها كان مرتبكاً. تلتقطه من وجوه الناس. تراه في خطواتهم المترددة. تسمعه في تداخل أصوات سيارات القوى الأمنية مع تقارير المراسلين والمذيعين.
عاد مشهد عناصر الجيش والأمن أمام المواقع العسكرية والمراكز الرسمية. وجوه الجنود منهكة عل
عبثيّة حربنا.. بالأرقام
2014-06-20 | كارول كرباج
«٤٨٠٩٤ و١٠١٧٤٥: ماذا يعني لك هذان الرقمان؟
أي شهر سقط فيه أكبر عدد من القتلى في لبنان بين 1975 و2006؟
أي طرف لبناني اشتبك مع الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين موقعاً ١١ قتيلاً و٤٤ جريحاً؟
اشتبك الجنود الإسرائيليون ٣ مرات مع بعضهم البعض. أين ومتى وما هو عدد الضحايا؟
أي طرف لبناني اشتبك مع حزب الله في ١٤٧ حادثة موقعةً ٦٣٥ قتيلاً؟
ما كان تأثير الفلسطينيين والسوريين والإسرائيليين في مجموع قتلى الحروب في لبنان؟
من الأطراف اللبنانية وغير اللبنانية التي اشتبكت مع الجيش اللبناني بين ١٩٧٦ و٢٠٠٠؟
ليست تلك الأسئلة لعبة معلومات عامة، إنما أسئلة طرحتها «جمعية نهضة لبنان» (LRF) انطلاقاً من بحث رقمي أجرته عن ضحايا الحروب في لبنان (1975 ـ 2006) استناداً إلى أرشيف جريدة «النهار» مع مقارنة جزئية مع جريدة «السفير». تسعى الدراسة لإيــجاد أرضــية علمية في شأن الضحايا، وإن كان هدفها الأساســي إيجاد أداة بحث لتوثيق الحرب، لا تصحيح عدد ضحايا الحروب في لبنان.
«هناك كثير من الأقوال عن حرب لبنان: حرب الآخرين على أرضنا، مئة وخمسون ألف قتيل، جميعها تحمّل كثيراً من الشكوك لأن التقديرات
جمال.. غير معترف به
2014-06-19 | كارول كرباج
يعانق جمال أبو طالب أصابع يديه المنهكتين تعبيراً عن عجزه وتشتته في يوميات نزوحه إلى لبنان. وكأن مشهد يديه يعكس حاله منذ وصوله إلى مخيم للنازحين السوريين في البقاع. يصفن لثوان وهو يحاول أن يروي قصته، وكأنه عاجز عن تحديد الحدث الأكثر مأساوية في حياته ليبدأ منه. فيلجأ إلى الترتيب الزمني للحكاية.
جمال (38 عاماً) من أب غزاوي وأم حمصية. نُفي والده من غزة سنة 1970 هرباً من ثأر عشائري بجواز سفر مزوّر. فاضطر للجوء إلى الأردن، ومن ثم إلى سوريا. في حمص، تعرّف على روز، تزوجها ورزق بجمال. حصل بعدها على وثيقة صادرة عن «السلطة الفلسطينية» من مصر (لأنه من غزة)، وتوفي بعد سنتين على ولادة جمال قبل أن يتمكن من التسجيل كلاجئ فلسطيني في «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا». عاش جمال وحيداً مع والدته التي لم تعطه هويتها السورية (لأنه لا يحق للمرأة السورية منح جنسيتها لأولادها).
إلا أن مشكلة عدم حيازته بطاقة لاجئ فلسطيني لم تظهر إلا مع بداية الأزمة السورية. دمّر منزله في حمص واضطر للنزوح مع عائلته إلى لبنان، وهو مصاب بسرطان المعدة منذ أربع سنوات. يتوقف عن سرد التفاصيل وكأنه يستدرك «المصيبة» الأساس: لا «المفوضية العليا للاجئين» تعترف به لأنه سوري - فلسطيني، ولا «الأونروا» تعترف به كلاجئ فلسطيني. كان علاجه الاستشفائي وأدويته متوفرة بشكل شبه مجاني في سوريا، لكنه يعيش هنا «صدفة» في ظل حرمانه من حقوقه في المساعدة والحماية.
الحرية ـ لماهينور: صوت الثورة
2014-05-28 | كارول كرباج
صور كثيرة تزدحم في الذهن وأنا أحاول أن أكتب عن ماهينور. لو سألني أحدهم «من هي تلك المرأة»، فسأكتفي ربما بابتسامة تحمّل غصةً وعجزاً. ابتسامة ستتلاشى بعيون دامعة بينما أردد: «ماهينور.. من أجمل الناس لي عرفتها»، ثم سأضيف: «ماهينور مناضلة حقيقية. نبض الثورة بالفعل». لكن ذلك لن يكفي لشخص لا يعرف تفاصيلها الصغيرة، لشخص لم يرها تبتسم وتحزن، لم يضحك وهي تلقي النكات ساخرةً من أصدقائها المقربين، لم يسمعها تهتف في التظاهرات، لم يتشارك معها قهوةً ونقاشات على كورنيش الإسكندرية، لم يشهد على يومياتها في «محكمة جنح المنشية» للتضامن مع أهالي الناشطين والعمال.
تسخر من صور السيسي المرفوعة في شوارع الإسكندرية، وتعبّر بحسم في ذروة الإحباط السياسي: «نحن في دائرة مقفلة، مكاسب الثورة تتراجع والقمع يزداد. لكن ليس لدي أدنى شك في أننا قادرون على الخروج منها. الثورة ستنتصر». لم تقل ذلك يوماً للمزايدة، بل لأنها تؤمن بـ«الناس الغلابة»، كما تسميهم، وبحقهم بحياة أفضل، وبقدرتهم على تغيير واقعهم.
«الثورة» كما تفهمها أشبه بالحب، تستخرج من الإنسان أجمل ما فيه. رفضت الممارسات الانتقامية ضد «الاخوان المسلمين»، وكانت تردّد دائماً: «يا رب، بس الواحد لو اتحبس يبقى ساخط على السلطة بس، وما يتحولش لوحش كاره المجتمع».
تنظر باتجاه البحر، وهي تبتسم محاولةً تبديل الموضوع، بعد صمت ثقيل خيّم على نقاش مُخيّب: «عموماً، النضال عندنا ألطف من القاهرة. يعني مثلاً ممكن تعتقلي وتاكلي علقة في قسم الشرطة، وبعدها تمشي شوي على البحر. متنفس برضه»، تلفظها مازحةً.
تخجل، تتلعثم وأحياناً تغضب ممن يصفها بـ«المناضلة» أو «الثورية». تجيب فوراً وهي تهز رأسها اعتراضاً: «المناضلون الحقيقيون هم الناس الغلابة اللي آمنوا بالثورة، ودفعوا تمن كبير، وحسوا انه ولا حاجة اتغيرت.. همّ بناضلوا بس ما حدش بشوفهم».
عند محل البن الموازي للكورنيش، خلال زيارتي الأخيرة، رفض العامل، وهو لاجئ سوري، أن يأخذ منها المال مقابل فنجان القهوة. «انتو ثوار اسكندرية، ما فينا ناخذ منكن فلوس»، لفظها بلكنة هجينة مصرية وسورية. استمرت «المشاجرة» بينهما لدقائق، حتى رضخت بابتسامة شكر.
عملت ماهينور بشكل مكثف مؤخراً مع اللاجئين السوريين والفلسطينيين من سوريا، خارج إطار المنظمات والتمويل، وتحديداً بعد موجة العنصرية وسوء المعاملة التي استهدفت البعض. تسمع على لسان صديقتها نهى قصة عن اعتقال ماهينور، حين دخلت قسم الشرطة قلقةً عليها، لتجدها في مواجهة ضابط يتعاطف معها ويخجل من وظيفته في «الداخلية»، وهي تجادله وتشرح له الظلم الذي يتعرض له الناس في المدينة.
يمكن الاستفاضة بالجانب النضالي لماهينور، لكنها ليست من الناشطين المُتعالين على اليوميات البسيطة. معها، يمكن أن نتشارك في مواضيع عادية، كأن نستمتع بشراء حذاء مع صديقتها رنوة، وأن نسبح معاً في عمق البحر، أو نتناول السمك والكبدة، بكميات مذهلة، مع رفاقها الذين تتمسك بصداقتهم مهما كانت انتماءاتهم السياسية والحزبية..
معرفة ماهينور تدفعك إلى التساؤل: كيف يمكن لأحد أن يكون مرهفاً إلى هذا الحد في صداقاته، وقادراً في الوقت نفسه على خوض أعنف المواجهات بصلابة مُبهرة؟
بعد خلع الرئيس حسني مبارك، زارت ماهينور قبري والدها وعمتها. تمنّت وجودهما إلى جانبها في تلك اللحظة. قالت لوالدها الذي كان معارضاً شرساً لنشاطها السياسي: «الناس ثاروا أخيراً على الظلم وحتبقى حياتهم أحسن»، ولعمتها التي تأثرت بأفكارها الثورية ودعمتها في معاركها السياسية: «كان نفسي تكوني موجودة، بعرف انك مبسوطة».
كأنها تحمل الجان
New Syrian group offers 'civil coalition' as alternative to war
2014-05-27 | كارول كرباج
Syrian opposition figures and activists involved in civil work launched the Syrian Civil Coalition (Tamas) to “raise the civil voice and turn it into a pressure card that plays a pivotal role in the decision-making process for Syrian affairs,” according to the coalition’s statement. The statement was issued following the conference to launch the coalition that took place in Beirut in early May. The coalition is part of a series of initiatives that have appeared recently, specifically after the failure of the Geneva II negotiations to set “a realistic moderate” discourse and shift interests from direct political work to focused developmental and civil work.
The statement refers to the deep social and political roots of the crisis and indicates that “the best approach to solve the current Syrian conflict does not involve ending the conflict, rather turning it from a violent one into a peaceful one.”
However, the coalition did not mention any political stance in its statement because “it is important to avoid any inclination that aims at serving one political party.” The coalition also avoided diagnosing the nature of “the conflict in Syria” and pointing out how it turned from a popular movement into a civil war.
Massa al-Mufti, a member of the coalition’s temporary committee, justified this to As-Safir, saying, “Given the political deadlock and the humanitarian crisis, we have started thinking seriously with a group of activists in Syria and abroad about materializing and mobilizing the Syrian civil voice. We are looking for a uniting discourse and common grounds in the transitional period and trying to distance them from the current political polarization.”
In this sense, Mufti believes that rebuilding the ties between the different sects of Syrian society and stopping the fighting should be prioritized. Mufti also talked about field initiatives to restore civil peace in the different regions of Syria, to be able to deliver aid to the inhabitants and evacuate the victims.
Mufti noted that the line separating civil work from political work stirred wide controversy in the conference.
“Civil work is not only about relief and humanitarian aid. We are seeking to empty civil work from its political content, but we are working from a political perspective that is different from that of the other parties to create a political environment that harbors peaceful disagreement,” she noted.
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل