فؤاد ابراهيم
إقرأ للكاتب نفسه
درس انتخابي أميركي: الديموقراطية والتجهيل السياسي
2016-11-19 | فؤاد ابراهيم
على غير العادة، أثارت نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية سؤالاً فاصلاً حول عواقب الديموقراطية استناداً إلى مبدأ الأغلبية والأقلية. وحقيقة السؤال هو: ماذا لو اختارت الأغلبية «الجاهلة» مرشّحاً يؤول الى تقويض مصالح الأقلية «العالمة»، وما تعتقده الأخيرة تهديماً للديموقراطية وتهديداً للدولة؟
من نافلة القول، إن أكثر الأطراف ابتهاجاً لسؤال من هذا القبيل هي الأنظمة الشمولية في العالم، على وقع أول وأخطر مناظرة سياسية وشعبية في العالم الديموقراطي. نتذكر في هذا الصدّد ما ورد في نظام «هيئة البيعة» بالمملكة السعودية والصادر في تشرين الأول سنة 2006، إذ تختار ـ الهيئة ـ في حال عدم أهلية الملك لأسباب صحية «الأصلح للحكم من أبناء الملك المؤسس». وبحسب برقية نشرت في موقع «ويكيليكس» في نيسان 2007، فإن الأمير سلمان، الملك الحالي، عارض الديموقراطية «لأن القبائل والمناطق ستعمل على تكوين أحزاب خاصة بها».
من المؤكّد أن الدوائر الأكاديمية، لا سيما المتخصّصين في العلوم السياسية، إلى جانب كتّاب المقالات، وفي رد فعل على صدمة النتائج في الانتخابات الرئاسية الأميركية، قد شرعوا في نقاش جاد لناحية تحديد معايير جديدة للانتخاب، في سياق مراجعة مبدأ الأغلبية كمعيار حاسم في النتائج
الخلاف السعودي ـ الإيراني وشيعة الخليج (2)
2016-02-04 | فؤاد ابراهيم
لم تكن علاقة المكوّنات الشيعية في الخليج مع ايران ملتبسة بالقدر الذي هي عليه الآن بسبب بلوغ الخلاف السعودي الايراني الذروة، إذ جرى تشويه العلاقة والذهاب بها الى ما ينسجم مع الصراع السياسي بين ايران والسعودية على النفوذ في المنطقة. إن التطابق المذهبي أو حتى المرجعية الفقهية بين مكوّنات شيعية في الخليج مع ايران لا يعني مطلقاً خضوع هذه المكوّنات سياسياً أو حتى ثقافياً. ويمكن المحاججة بأنه لم يظهر من هذه المكوّنات ما يفيد بالتماهي مع ايران، كما تفعل أحزاب وتيارات سياسية خارجية في بلدان عربية مثل لبنان واليمن والمغرب وباكستان وغيرها كانت ترفع في الميادين العامة والشوارع صور أمراء آل سعود خصوصاً (الملك وبن نايف وبن سلمان) وشعارات سياسية ترقى الى مستوى مبايعة هؤلاء والإدانة لهم بالطاعة والولاء.
السعار الطائفي الذي تفصح عنه مقالات كتّاب الصحف المحلية في السعودية ودول خليجية عبر عناوين لاهبة ومباشرة موجّهة للشيعة، وبقدر ما يرفع منسوب الاحتقان والتوترات الاجتماعية والأمنية، فإنه يكشف عن أزمة عميقة في الدولة الخليجية التي تضطر للاحتماء بخطاب الانقسام في مواجهة استحقاقات اقتصادية وسياسية واجتماعية لا يمكن تأجيلها أو الهرب منها سوى عبر هذا النوع من خطاب اللادولة/الطائفة.
الخلاف السعودي ـ الإيراني وشيعة الخليج (1)
2016-02-03 | فؤاد ابراهيم
مذهبة الصراع السياسي بين إيران والسعودية ومن ورائها عدد من الأنظمة والنخب، تستهدف التشويش على رؤية الأشياء كما هي. وأمام دوامة المجون الطائفي، يتسابق مثقفون، شاءت فورة غرائزهم الانحياز الى الجبهة السعودية، وتغذية الساحة الثقافية والإعلامية بكل ما يزيد في انقسام الشعوب العربية والإسلامية عبر توظيف عناوين قومية وأخرى دينية وثالثة مذهبية. متلازمة إيران فرضت عملياً الارتهان لمخاصمها، أي السعودية، بوصفه الراعي الجبري لخصومات إلحاقية على المستويات الخليجية والعربية والإسلامية.. وحتى الدولية.
يتحصّن جحفل من كتّاب ومثقفين بمبدأ «الموضوعية» والقراءة المتوازنة لمجريات الصراع، ثم ما يلبث أن يتحوّل حكماً، ليختم قراءته بتوزيع شهادات الوطنية لمن يشاء والخيانة والويل والثبور على من يشاء.
يتقمص بعضهم دور «مثقف السلطة»، فيتلو، عبر صحفها، على خصومها أو من تعتقد هي أنهم كذلك «لائحة اتهامات» تبدأ بالتخوين وتنتهي بالتخيير بين التماهي مع السلطة مطلقاً حد العبودية أو الرحيل، وفي لحظة الجنون يصبح الإعدام خياراً ثالثاً
الاتفاق النووي.. الخليج بين الخوف والرجاء
2015-07-16 | فؤاد ابراهيم
في ماراثون المواقف السياسية عقب الإعلان عن الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، كان الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسرع في إطلاق موقف ـ رسالة طمأنة الى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. كرّرها مراراً بأن الاتفاق بين ايران والقوى الكبرى هو «لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي»، وربط الاتفاق بضمان «استقرار دول الخليج واسرائيل».
اختار أوباما الملك سلمان ورئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو للاتصال من أجل الطمأنة حيال الاتفاق النووي. بدا لافتاً أن ما رشح من اتصال أوباما بالملك سلمان لم يكن مجرد طمأنة حول الاتفاق النووي فحسب بل شمل أيضاً مطلباً بضرورة وقف المعارك على اليمن. قد يومئ ذلك الى أمر ما غير إيجابي في الاتصال.
كان أوباما يعي سلفاً إلى من يجب أن يوجّه رسالته. هناك في منطقة الشرق الأوسط مذعورون من الإتفاق، ولكن الأهم منهم هم المذعورون الخاسرون.
دول «مجلس التعاون الخليجي»، باستثناء السعودية، رحّبت بالاتفاق النووي. ثلاثة من قياداتها وصفته بـ «الاتفاق التاريخي»، وهم رئيس دولة الامارات خليفة بن زايد آل نهيان، الذي اعتبر الاتفاق فرصة لفتح صفحة جديدة في المنطقة، وسلطنة عمان ممثلة بوزير خارجيتها يوسف بن علوي الذي عدّ الاتفاق النووي بأنه يؤسس لثقافة السلام في
الملك الجديد وتصفية تركة سلفه
2015-01-24 | فؤاد ابراهيم
بدت لحظة رحيل الملك عبد الله كما لو أنها شرارة معركة من طرف واحد جرى التخطيط لها بعناية من قبل الجناح السديري الذي يقوده الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز. لم يشأ أنصار سياسة المواربة المعروفة عن السعودية المحافظة الالتزام بتقليد لم يعد ممكناً في ظل متغيرات سريعة، فقد اختار الملك الجديد خوض معركة السلطة على نحو عاجل وحاسم، لبدء عهده من دون تحديات من داخل البيت.
لم يُخفِ الملك الجديد ما كان يبيّته، فأوامر الإعفاء والتعيين بعد مرور ساعات من إعلان موت الملك عبد الله تنطوي على دلالات بالغة الأهمية، لا تقتصر على مجرد الكشف عن أزمة داخلية وصراع شرس بين الأجنحة في الأسرة المالكة، ولكن تمتدّ الى ما يمكن أن يصل اليه الصراع على السلطة بين الملك الجديد وبقية الأجنحة. صحيح أن معادلة السلطة تتركز الآن على ثلاثة أطراف كبرى ممثلة في بيوتات: عبد الله وسلمان ونايف، ولكن تزايد أعداد المهمّشين داخل الأسرة يبقي احتمالات توسّع رقعة الخلاف وتالياً الصراع مفتوحة على مديات أخطر وأبعد.
اختار الملك الجديد السير على خطى سلفه، بالآليات ذاتها التي عيّن وأعفى من خلالها منافسيه. عيّن سلمان نجله محمد وزيراً للدفاع، وإبن أخيه محمد بن نايف، في
Reform, security in Saudi Arabia
2013-12-31 | فؤاد ابراهيم
In 2013, the Kingdom of Saudi Arabia witnessed essential changes in light of local, regional and international variables that had a direct impact on the kingdom’s performance, policies and positions.
Traditionally, Saudi Arabia derives its legitimacy, power and strength from unique sources that have distinguished it for a relatively long period of time. The country enjoyed two blessings: a celestial one represented by it being home to the two holy mosques [Al-Masjid al-Haram in Mecca and Al-Masjid an-Nabawi in Medina], and an earthly one represented by oil. These constituted a form of leverage for the kingdom and strengthened the pillars of the central authority and the country’s unity.
المملكة.. خسارة الأمن وخيار الإصلاح
2013-12-27 | فؤاد ابراهيم
^فشل الفائض المالي السعودي في معالجة أزمات البطالة والفقر والسكن، وتمثل نسبة البطالة بين الشباب 1 من 4 أشخاص ويعيش تحت خط الفقر ربع اجمالي السكان.
خسرت الرياض زعامة كانت تحظى بها، ولم يتبق لها من الحلفاء سوى بعض دول الخليج، وإلى حد ما مصر السيسي، والأردن والمغرب، فيما عدد الدول المعادية لسياسة الرياض يزداد، وتبدو محاولتها لتعميم الثورة المضادة، غير مضمونة النتائج.

شهدت المملكة السعودية خلال العام 2013 تحولات جوهرية في ضوء متغيرات محلية وإقليمية ودولية تركت آثارها المباشرة على أداء، سياسات ومواقف المملكة.
تقليدياً، تستمد السعودية مشروعيتها وقوتها من مصادر فريدة تميّزت بها خلال حقبة زمنية طويلة نسبياً. فقد حصلت على مكافأة من السماء (رعاية الحرمين الشريفين) وأخرى من الأرض (النفط)، فشكّلا رافعة للدولة السعودية لجهة ترسيخ دعائم السلطة المركزية ووحدة الكيان.
السعودية مغفورة الذنب!
2013-12-07 | فؤاد ابراهيم
لم تعد تكترث لعواقب أفعالها، فهي تفعل ما تشاء ومتى تشاء أياً تكن النتائج، طالما أنها تتحصّن داخل المتعالي (أهل السنة والجماعة).
وإن سئلت عن الجامع المشترك بين تنظيم «القاعدة» والنظام السعودي والمذهب الرسمي، لما عدوت زعم كل منها بكونه الممثل الشرعي والوحيد لأهل السنة والجماعة... وهنا فحسب، يكمن سر استبسال آل سعود في الشهور الماضية لإسقاط حكم «الاخوان» في مصر من أجل سحب ورقة «الاسلام السنّي»، وتقويض فرص عودة الخلافة العثمانية بقيادة أردوغان.
لا يكف أمراء آل سعود عن الاستعمال المفرط لعنوان «أهل السنة والجماعة» قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويرون بأنه يحق لهم ما لا يحق لغيرهم... تقترف السعودية ما يصعب تخيّله، وتتحصن خلف عنوان «أهل السنة والجماعة»، فهي دمغة الحصانة التي تحرم العدو قبل الصديق من المحاسبة... وهنا أيضاً يكمن سر «الفتنة فوبيا» التي تلاحق خصوم السعودية، من غير «أهل السنة والجماعة» على وجه الخصوص، وهو ما تنبّه اليه حلفاء السعودية المعتمدون في لبنان والعراق واليمن وسوريا، فراحوا يشهرون بطريقة مبتذلة إسلامهم على الطريقة السلفية الوهابية، لنيل رضا أولياء النعمة.
البحث معاً عن بديل!
2013-11-21 | فؤاد ابراهيم
ليس محض صدفة تطابق مصالح الرياض وتل أبيب إزاء ملفات المنطقة عموماً والملفين السوري والايراني على وجه الخصوص. وليس محض صدفة أيضاً تطابق هواجسهما إزاء التسوية الروسية الأميركية في الكيميائي السوري والنووي الايراني، والتي أفضت الى وضع خيار الحرب تحت الطاولة بدلاً من فوقها.يغضب السعودي ويلاقيه الاسرائيلي في أول الطريق، لتبدأ حملة ضغوطات ديبلوماسي
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل