علي السقا
إقرأ للكاتب نفسه
حسن حجازي ورحلة العيش مع الـ «أنتيكا»
2015-08-15 | علي السقا
الربح السريع والسعي للتعرف إلى «الناس الكبار» قادا حسن حجازي إلى تجارة الـ «أنتيكا». وبعد مرور ستين عاماً، اكتشف العمّ انها أكثر من تجارة: ذائقة، تاريخ، ورائحة، بينما اعتاد العيش بين العتق كيفما كان ييمّم وجهه. يتذكر أبو محمد كيف أحدثت نكبة 1948 تحولاً جذرياً في حياة أهل الجنوب، لينقطع سكانه قسرياً، خصوصاً سكان القرى المحاذية لفلسطين المحتلة، عن التكسب من العمل مع وفي المدن الفلسطينية. توجّب عليهم البحث عن بديل يوفر لعائلاتهم الفقيرة سبل العيش، فكانت بيروت.
كان حجازي في الثالثة عشرة من عمره عندما وطأت قدماه شوارع بيروت أول مرة، آتياً من بلدة ميس الجبل. وجود شقيقه الأكبر الذي سبقه إليها بأعوام، لم يخفف عنه عبء البحث عن عمل وسكن. يقول: «نزلت إلى بيروت بعد النكبة بكم سنة، واشتغلت بكل شيء، ما خليت شغل يعتب عليي، من بيع الأكياس الورقية إلى بيع الخضار فضلاً عن العتالة». لبث على هذه الحال عشر سنين ليدخل إلى عالم الـ «أنتيكا»، حيث شق طريقه إليه من الصفر. فقد كان يشتري خزائن الموبيليا ثم يقوم بتصليحها وبيعها. لم تتأت خبرة حسن حجازي في عالم «العتق» لاحقاً من تجارته في الموبيليا فحسب، بل من الربح بالقطع التي كان يبيعها، إضافة إلى فضوله الزائد في البحث في أنواع قطع الأنتيك ومصدرها وميزتها وتاريخها.
«خرابيش»: منبر عربي للسخرية السوداء
2012-12-27 | علي السقا
يعلّق روّاد مواقع التواصل بالسخرية على مقاطع فيديو تتناول حال البلاد العربية بعد الثورات أو قبلها... من مصر التي تعيش على وقع إقرار دستور «الإخوان»، أو تونس التي تشهد صراعاً بين طرفين، إسلامي وعلماني. إلا أن نكهة خاصة من السخرية السوداء، استطاع موقع «خرابيش» إضافتها. تأسست «شبكة خرابيش» في العام 2007، وهي «شبكة إعلامية شبابية عربية ساخرة وناقدة وعف
مشروع «مترجم»: من أجل إنترنت بالعربيّة
2012-12-17 | علي السقا
اصطحبه جدُّه للمرّة الأولى إلى مقهى انترنت، حين كان في السادسة عشرة. لم يكن الانترنت متوفراً في قريته الجنوبية. شرح له صاحب المقهى كيفيّة استخدام محرّك البحث «غوغل». بدأ فوراً بالبحث عن مواضيع تستحوذ على اهتمامه، «لكنّي لم أجد ما كنت أبحث عنه، ولاحظت أنّ المخزون العلمي غير متوفّر باللغة العربية»، يقول أحمد شمس الدين (23 عاماً). لازمته هذه الذكرى ل
«ممنــوع»: حكايــة الرقابــة مــن الداخــل
2012-08-01 | علي السقا
تدخل الرقيب لميا (لارين خوري)، إلى مكتب «سيدنا» (بول مطر)، وهو الضابط المسؤول عن شؤون الرقابة، وتباشر شرح تفاصيل الفيلم. «البطل والبطلة داخل غرفة واحدة. في مكتبه الكبير يوجد طاولة اجتماعات. هو منهمك في العمل. هي تقترب ثم تقف إلى جانبه بجسمها الطويل، ثمّ تناديه»، تقول. «فكّت له القميص؟» يسألها الضابط المسؤول باستهجان. «ما عاد في شي لتفكه»، تردّ. تظهر على وجه «سيدنا» نظرة غضب. فتسارع لميا لتهدّئ من روعه، وتخبره أنّها قامت بحذف هذا المشهد من الفيلم لأنّها، ولدِقّة ملاحظتها، عثرت في أحد تفاصيله على... نجمة داود. كانت الرقابة ستقصّ ذلك المشهد
2012-06-27 | علي السقا
إلى جدّي الذي «في السماء» كما قال أصغر أحفاده

الملمح الأول:
يتوقف السائق بعد إطلاق العنان لبوق الباص الذي يشقّ الطريق الترابية الوحيدة التي تربط القرية النائية بالطريق العامة الموصلة إلى بيروت.
- لا أملك مالاً للسفر، هل تأخذ مكانها سلّة البيض ه
2012-03-28 | علي السقا
أكتب إليك ما أكتب لأنني أجد نفسي في حاجة ملحّة لمخاطبتك. أنت تعلم جيداً أني أكلمك كل مساء. أسرّ إليك كما يسرّ الطفل لأمه. لا أشعر في تلك اللحظة أن أحداً أقرب إليّ منك. كأني أسرّ إلى نفسي وأسامرها. أنت مني وأنا كذلك. ألستُ أنا الذي نفخت فيه من روحك؟ أنا بضع روحك التي تملك حواساً فترى وتسمع وتشم وتشعر.
أشكر لك دوام حبك لي ورحمتك. شكرٌ
2012-03-07 | علي السقا
الموسيقى روح هائمة. أعلم انك توافقينني الرأي وأنك مقتنعة هذه اللحظة، مثلي تماماً، بأني لست أجدّف. إن أجسادنا مساكن غالباً ما تعجز عن الاتساع للموسيقى. وكيف أن هذه الروح التي تنفذ من ثقبين صغيرين في الرأس حتى تلج الجسد، لا يلبث جسدانا أن يتحركا معها. يتراقصان وهي تهم بالانعتاق منهما رويداً رويداً. نحن نتشارك هذا الرقص كل مساء.
الموس
2012-01-11 | علي السقا
في بلد تستنفد فيه الطاقات الشابة في غير مكانها، يضحي السعي وراء الحلم، حلما آخر. لكن البعض، رغم ذلك، استطاع استغلال ما سنح له من فرص. بذل الجهد ليخرج بـ«المميز» والجديد. شابان حوّلا مشروعي تخرجهما لنيل شهادة الماجستير، إلى واقع ملموس. أفكار ابتدعوها وما زالوا يعملون على تطويرها، من موقع يتيح للجميع خدمة الـ«delivery» والحجز في المطاعم والمقاهي مجان
2011-12-28 | علي السقا
«شو عامل بكرا؟»، «وين سهرانين؟»، أسئلة من سبحّة طويلة تكاد لا تنتهي، يطرحها اللبنانيون على بعضهم البعض قبل عيدي الميلاد ورأس السنة. سينقسم هؤلاء كل بحسب مزاجه. منهم من يختار بين أماكن السهر المناسبة، ومنهم أيضاً من يفضّل البقاء في المنزل لاعتبارات عدّة، منها ضيق ذات اليد، أما بينهما فثمة فئة من الناس تعيش الأيام عاديّةً. تمرّ، ولن يتكبّد أصحابها لا
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل