خضر طالب
 
إقرأ للكاتب نفسه
«روسيا الأوراسية» زمن الرئيس بوتين
2016-02-22 | خضر طالب
أحدثت عودة روسيا الاتحادية إلى ساحة الصراع الدولي، تطوراً وتغيراً كبيراً في منظومة السياسات الدولية وتوازن القوى على مستواه العالمي. أول هـذه التطورات هو عودة السياسة الروسية الواقعية، غير مدفوعة ببعد عقائدي، لتتصدّر المشهد الدولي مرة أخرى بعد عقود من الانزواء والتجاهل للشؤون الدولية. وثانيها هو طغيان أهمية الصراعات الجغرافية ـ السياسية على الصراعات الجغراقية ـ الاقتصادية في تحديد مصير مستقبل التوازن الدولي والعلاقات بين القوى الدولية الكبرى في النظام الدولي الجديد.
يستعرض كتاب «روسيا الأوراسية ـ زمن الرئيس فلاديمير بوتين» عن «الدار العربية للعلوم ـ ناشرون» لمؤلفه الدكتور وسيم قلعجية، تاريخ روسيا الاتحادية القريب على مدى ربع قرن، لفترة تمتد منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وحتى اليوم والذي قدّم له الوزير سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية.
يعرض الكتاب بشكل مفصل وموّثق للعناوين ـ المراحل التالية: مرحلة سقوط الاتحاد السوفياتي وما بعده، ملابسات وصول الرئيس فلاديمير بوتين إلى السلطة وتشكل مبادئ «البوتينيّه السياسية» عبر النظرية «الأوراسية»، عودة روسيا إلى ساحة الصراع الدولي والتوجّه الروسي نحو آسيا الوسطى كتكريس للتحول نحو أوراسيا، بناء العقيدة العسكرية الروسية الجديدة، نتائج الصراع ومحاولة رسم ملامح النظام العالمي الجديد والتكتلات الإقليمية والتحالفات الدولية، وأبعاد الصدام الجيوسياسي بين الأوراسية
«الأفندي»..
2015-01-03 | خضر طالب
في الأمتار القليلة التي تفصل بين ساحة عبد الحميد كرامي وكرم القلة، تتدفق الذكريات بغزارة.. إنه يوم الجمعة. رشيد «أفندي» يكون مشغولاً، كالعادة، باستقبال الناس..
في المرة الأولى التي توجهت فيها إلى تلك الباحة التي تجمع بين القصر الكرامي وصالون الاستقبالات، لتغطية اجتماع «هيئة التنسيق الشمالية» برئاسة الرئيس رشيد كرامي في العام ١٩٨٢، كنت مأخوذاً بسهولة الوصول إلى تلك الزعامة، بالرغم من موقف مبدئي، نتيجة الميول اليسارية، يرفض «الإقطاع السياسي» و»الزعامات التقليدية».
تلك المحطة الأولى صارت إدماناً. حتى أن انتقال «الأفندي» صيفاً إلى بقاع صفرين في الضنية، لم يعطّل ملاحقته إلى مصيفه. صحيح أن النزعة الصحافية كانت المحرّض على تلك المتابعة، لكنها لم تكن مفروضة أو ثقيلة..
كانت المرة الأخيرة في بقاعصفرين قبل يوم واحد فقط من الاغتيال المدوي في سماء لبنان وسقوط رشيد أفندي شهيداً.
في تشييع الرشيد، هتف الكراميون بحياة عمر.. لم تكن تلك «البيعة» مستفزّة بالرغم من القناعات الشخصية التي ترفض التوريث السياسي. فاغتيال رشيد كرامي عطّل كل تلك الأفكار، وصار الهاجس إحباط أهداف الاغتيال.
حمل اللقاء الاول مع «المحامي عمر كرامي» نوعاً من الكيمياء الشخصية التي تراكمت وتفاعلت.. فطال مفعولها حتى الرمق الأخير.
لا يعرف عمر كرامي كيف يساير ليكسب ودّ الناس.. طباعه تدفعه للتصرف كما هو من دون قفازات.. وإلا فإنه يلجأ إلى قاعدة «والكاظمين الغيظ...».
كثيرة هي التوصيفات التي أعطيت للرجل في حياته، لكنها كلها كانت تتقاطع عند عفوية انفعالاته وعدم قدرته على تمويه موقفه وعلى صراحته وجرأته.. وحدّته في الرأي والانفعال والصراحة...
إرث الزعامة ترسم حدوداً للعلاقة بينه وبين شركاء مجلسه.. بعضهم من ورثة مجلس الرشيد.. أو ممن ورثوا مجلس عبد الحميد عن آبائهم.. يعتقدون أن الانتماء الى الزعامة الكرامية قضية لا تحتاج الى نقاش في أسبابها لأن هذا الانتماء فطري وموروث جيني! حتى عندما تغيّرت مفاهيم العمل السياسي في لبنان وأصبح المال عصب الزعامة والسياسة، لم يواكب عمر كرامي تلك الموجة. ظل على قناعة أن طيبة الناس وفطريتهم تستطيع التغلب على ذلك المسار الدخيل. «بكرا الناس بيكتشفوا الحقيقة..»، كان يردد دائماً.. لكن «بكرا» طال انتظاره..
لم يكن يدرك أن حاجات الناس تغيرت وأن الطبائع تبدلت، ظل مؤمناً بالمقولة الشهيرة «يا آخد القرد على ماله، بكرا بيروح المال وبيبقى القرد على حاله»...
لكل «موقعة» عند الأفندي ظروفها وجنودها.. لكن «رجال الكرامة» يصلحون لكل المواقع والمعارك. هو يفتح «باب الجهاد والاجتهاد» للراغبين من الموثوقين من قبله، وعليهم أن يخوضوا المعارك ويؤمّنوا مقومات الفوز فيها لوحدهم ثم يعودوا اليه لإبلاغه بالنتيجة، فإذا انتصروا فيها ازدادت مهماتهم واقتربوا من الدائرة الضيقة حوله، وإذا فشلوا يتم تكليفهم بمهمات «على قياسهم»..
أكثر ما كان يعتصر قلب عمر كرامي هو «الخيانة».. كان إطلاق تلك الصفة على أحد تعني أنه صار محظوراً عليه الاقتراب من المنزل او المكتب.. وحتى من الهاتف الشخصي.
ومع أن الأفندي كان يفسح في المجال أمام المحيطين للعب أدوار بهوامش واسعة، إلا أنه كان ممنوعاً النقاش في الخطوط الحمر التي يرسمها، فهي من المسلمات السياسية التي لا تحتمل التنازل او الاجتهاد والتأويل.
ومفهوم «الخيانة» عند الافندي كان سياسياً.. وشخصياً أيضاً. ولذلك كان ينظر بألم الى اولئك المتسلقين على جدران كرم القلة أو حفيت أقدامهم في الطريق إليها سعياً الى موقع متقدم في السياسة او النقابة او المجتمع، ثم يديرون ظهرهم له عند أول مفترق.. ذلك حصل مع وزراء ونواب ومرشحين ورؤساء واعضاء مجالس بلدية ومخاتير ورؤساء نقابات مهن حرة او عمالية... استفادوا من زخم الحالة الكرامية عندما كانــت فــي عزّ قوتــها وسيطرتها على مواقع التأثير فــي مجتمع طرابلس، والتحقوا بمواقع سيـاسية أخرى أمسكت بالسلطة ثم عادوا وتخــلوا عنها عندما ضعفت ليلتحــقوا بكل موقــع يحقق مصالحهم.
الكلمة السحرية عند عمر كرامي: «الوفاء».. وهي الكلمة نفسها التي دفع ثمناً كبيراً لالتزامه بمضمونها السياسي. ذلك أصاب منه إحباطا متكررا شجعه على الانكفاء الطوعي، فالهاجس الاهم عنده هو استمرار المسيرة الكرامية، أفسح المجال لنجله فيصل تاركاً له فرصة إثبات نفسه واكتساب الخبرات.. نجح فيصل في امتحان والده، فسلمه الامانة.. ثم أسلم الروح مطمئناً.
ظُلم عمر كرامي مراراً، وربما لذلك كان وداعه كبيراً. التشييع جاء نسخة عن تشييع شقيقه الشهيد الرئيس رشيد كرامي..
ربما يكون عمر كرامي شهيداً سياسيا. شهيد نعاه «الأوفياء» الذين أحبهم في حياته.
منسوب التفاؤل يرتفع رئاسياً: انتخاب في أيلول؟
2014-08-27 | خضر طالب
على الأرجح، ستكون جلسة 2 أيلول لانتخاب رئيس للجمهورية كسابقاتها. سيؤجّل رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة إلى موعد آخر، ربما إلى الأسبوع الأخير من أيلول.. إلا إذا كانت المعطيات التي قد تتوافر لديه تفضي إلى تحديد موعد يسبق أو يلي هذا الموعد بأسبوع واحد، وهو أمر محتمل نظرياً.
الدخول في تحديد هذه المواعيد يتزامن مع موجة تفاؤل بدأت تتسرّب من بعض مواقع القرار الإقليمية والدولية، بأن الفرصة الرئاسية دنت فعلاً هذه المرة، وأن أوان انتهاء الفراغ قد بدأ يقترب.
المعطيات المتجمّعة تشي بأن قطار التسويات في كل المنطقة قد أقلع من العراق بوقود النفط المستخرج بإشراف «داعش»، والذي وضع الدول الإقليمية المؤثّرة بالقرار في لبنان أمام حقائق الجغرافيا التي فرضت إعادة قراءة وقائع لا يمكن القفز فوق ما يمكن أن تتركه من تداعيات خطيرة على تلك الدول نفسها.
الاعتقاد السائد أن إطاحة نوري المالكي المقرب من ايران، من رئاسة الحكومة العراقية، لمصلحة رئيس الحكومة المكلّف حيدر العبادي، المحسوب على إيران أيضاً، حقّق هدفين:
الأول، إرضاء المسؤولين السعوديين بـ«نصف انتصار» عبر تغيير شخص المالكي من دون تغيير في التوجه السياسي للحكومة العراقية. وقد جاء الرضى السعودي بحكم الواقع العراقي المستجد بنشوء «الد
العزلة.. حتى المثوى الأخير
2014-08-08 | خضر طالب
كانت السهرات تطول لساعات. شغف الاستماع إلى أخبار الماضي وتحليل الحاضر يوقف عقارب الساعة، بينما يسترسل أحمد حبوس في سرد وقائع لم تدوّن في أي كتاب.
لم يعش الرجل في الماضي، بل كان حاضراً في كل تفصيل آني، لكنه مع ذلك كان يدرج تلك التفاصيل في سياق تاريخي منذ أن ذهب إلى مصر لمتابعة دراسته.
ثلة من الأصدقاء كانت تلتقي دورياً في منزله، فالأيام عنده مفكّرة مواعيد: للعائلة أيامها، ولكل مجموعة من الأصحاب يومها، وللزيارات الرسمية جدولها.. وللعمل الاجتماعي والإنساني هاتفه الذي لا يهدأ وساعات نهاره الطويلة.
يوم قرر العودة إلى لبنان من كندا ليكون نائباً عن العلويين في طرابلس، حصد أعلى رقم انتخابي (123 ألف صوت من محافظة الشمال)، فتحصّن بتلك المسؤولية الكبيرة، لتقديم نموذج جديد من التمثيل النيابي ووضع خطة تنموية طموحة لأحياء طرابلس، خصوصاً باب التبانة التي تذكّر أبناؤها أن الرجل ينتمي إليهم. نظّم ورشة طموحة لرفع معالم الإهمال المزمن في تلك المنطقة، لكن ما تحتاجه التبانة أكبر من قدرة شخص مهما كانت قدراته المالية.
كانت اندفاعة أحمد حبوس كبيرة جداً، لكن صعوده السياسي كان يتزامن مع تراجع في
سأنتظرك
2014-04-24 | خضر طالب
لم يخطر في بالي لحظةَ تعرّفتُ إليك أنك عابر سبيل في مسار حياتي.
لوهلة، ظننت أنك ستطيل الإقامة في ذلك المكان الذي أحتفظ فيه بثلة نادرة من الأوفياء الصادقين.. فإذا بك تترك لي صورة معلّقة على جدار الأحزان.
ما تزال أنفاسك تتنهّد بقربي..
غريب كيف استسلمت لسقطة وأنت ممن لا يُسلّم للسقوط.
غريب كيف تراخيت وضعفت، وأنت ممن يتمتّعون بالصلابة والعناد والثبات.
غريب كيف غادرت من دون وداع وأنت لم تغادرني يوماً من دون سلام.
كنتُ آخر من رآك قبل أن ترتحل إلى مصعد الرحيل.. وعدتني أن نلتقي في اليوم التالي يا «عزيزي».. لكنك أخلفت موعدك.
رحلة قصيرة على درب مجبول بالهمّ والأعباء.. لكنك برغم ذلك كنت فرحاً بمحطتك الأخيرة.
اليوم ليس يوماً آخر.. اليوم ليس عادياً من دونك.. ومع أن غيابك طال عنّا، إلا أن انتظارك سيطول أكثر.
سينتظرك مكتبك ومقعدك وجهاز الكومبيوتر.. سننتظرك نحن، ونعرف أنك لن تعود.
هو الأجل الآتي بصورة بلد يقطع النور والأنفاس ويتركنا معلّقين بين الأرض والسماء..
ربمّا لهذا رفضت الانصياع إلى الأمر الواقع.. ربما لأنك قاومت بعناد تلك الفوضى التي تحكم حياتنا صعوداً ونزولاً..
ربما لأنك كنت تصرّ على تحدّي الوقائع التي استسلمنا لها، فانزلقت من باب ضيّق نحو التحرّر من الظلام الذي أراد سجنك في غرفة مصعد.. إلى النور الذي لا تتحكم به أيدي البشر..
عمت مساء «عزيزي» محمود.. أنت السابق في الرحيل ـ المأساة، ونحن ننتظر
ميقاتي «يستظلّ» بالطائف لحماية صلاحيات رئاسة الحكومة
2011-02-25 | خضر طالب
يحاول رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مواجهة الواقع الجديد بصعوبة كبيرة، فهو لا يريد الاستسلام لهذه المتغيرات ولا يريد الاعتراف بها كأمر ثابت. ثمة من يهمس في أذن الرئيس الحريري بكلام «تشجيعي» يدغدغ رغبته بالعودة «المظفّرة» إلى السرايا الحكومية.
المواجهة على جبهة «الجنرالين» تهدّد «الطائف» بالسهو.. أو التعمد
2011-02-22 | خضر طالب
كيف يمكن أن تتشكّل حكومة لبنان الأولى بعد «التغيير» الذي طال الواقع اللبناني على وقع المتغيرات غير المسبوقة في المنطقة؟
لا يحتمل هذا السؤال تأويلاً ولا تنظيراً، ولا يمكن أن يكون الجواب عليه من مداخل التعقيدات المواكبة شكلاً لعملية التشكيل، لأن لبنا
هجوم عون على سليمان يصيب ميقاتي بشظاياه.. ويؤخّر الحكومة
2011-02-18 | خضر طالب
يفرض رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إيقاعه الخاص على مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، كما حصل خلال مشاورات تشكيل الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري، فيقدّم نفسه مفاوضاً شرساً وعنيداً لانتزاع ما أمكن من المكاسب لتياره السياسي، بعد أن نجح خلال التجربة السابقة في تأكيد جدارة استثنائية كمفاوض قادر على المناورة الصريحة التي لم يستطع الحريري مواجهتها، برغم الاستعانة بأصدقاء في الداخل والخارج وأساليب المناورة التي اعتمدها معه.
ربما أراد عون في الحكومة السابقة البحث عن انتصار سياسي على فريق مسيحيي
ماذا بعد سقوط نظام حسني مبارك... لبنانياً؟
2011-02-13 | خضر طالب
انتهى حسني مبارك في مصر، وطُويت صفحة نظام سياسي حكم أرض الكنانة على مدى ثلاثين عاماً، وجاء سقوطه بطريقة مخالفة لمقولة تاريخية أطلقها الصحابي عمرو بن العاص الذي كان أطلق توصيفاً ذاع صيته على مرّ العصور «رجالها عبيد لمن غلب»، فإذا بشباب مصر يكرّسون رجو
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل