السفير اليوم في بريدك الإلكتروني
نصوص من صـحـافـة الـعـدو
جريدة اليوم
الســـفير الـثـقـافـي
الأخيرة
صوت وصورة
من أتى بـ«دبّ السياسة» إلى كرم الجامعة اللبنانية؟
أدهم جابر
لا أحد ينكر على أهل الجامعة اللبنانية أساتذة وطلابا وجسما إداريا، دورهم في تحقيق الكثير من الانجازات للجامعة الوطنية، والقضايا المطلبية، وتظاهراتهم لأجل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج.
لن ينسى أحد الظروف القاسية التي عاشها الطلاب خلال الحرب الأهلية، وقد كان عليهم أن يتابعوا دروسهم في ظروف قاسية، وفي ما بعد الحرب عندما اضطروا إلى تلقي علومهم في مبان غير مؤهلة وليست لائقة، ومع ذلك، كانوا يحققون الانجاز تلو الآخر رافعين رأس لبنان في المحافل الدولية، بفضل هيئة تعليمية قدمت ولا تزال تقدم في سبيل أرقى المستويات.
ليس انتقاصا من قدر الجامعة اللبنانية، ولا تضخيما لمشكلاتها، حتى لو كانت الحقيقة مرة، إلا أنه من باب الحرص والمسؤولية، فإن أسئلة عديدة تطرح لدى الحديث عن جامعتنا الوطنية، ليس أقلها: من الذي جاء بـ «دب السياسة إلى كرم الجامعة»، خصوصا أن الأمر كان بقدرة أهل الجامعة أنفسهم عندما لجأ أحد رؤساء «اللبنانية» إلى رئيس حكومة يطالبه بربط التعيينات والتفرغ بمجلس الوزراء هربا من الضغوط السياسية فحوّل بذلك الجامعة إلى محيط تتلاطم فيه أمواج السياسة والطائفية والمذهبية لتصبح ساحة
الإهانة.. والأحاديّة السنيّة تُخرجان كرامي عن صمته
غسان ريفي
عملياً سقطت الهدنة السياسية بين الوزير السابق فيصل كرامي وبين الرئيس سعد الحريري، على خلفيّة انتقاد «الأفندي» لـ «زعيم المستقبل» عقب إنجاز البيان الوزاري لحكومة العهد الأولى، وما تلاه من هجوم عنيف شنه «مستقبليون» عبر مواقع التواصل الاجتماعي على «أبي رشيد» الذي رد أنصاره الصاع صاعين.
لا يمكن لأحد أن ينسى الخصومة السياسية بين الرئيس الراحل عمر كرامي الذي تحل ذكرى غيابه الثانية بعد يومين، وبين الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما شهدته من مواقف نارية على مدى 13 عاما الى حين استشهاد الحريري في عام 2005. لكن هذه الخصومة كانت تتبدد في حالتين: الأولى، عندما يتعلق الأمر بمشاريع طرابلس، والثانية، عندما يتعرض موقع رئاسة الحكومة للتهديد أو للاستهداف.
وقد استمرت خصومة «الأفندي الراحل» مع الرئيس سعد الحريري الذي حاول بعد استشهاد والده إقفال دارة آل كرامي سياسيا لا سيما في انتخابات عامي 2005 و2009، حتى شهدت العلاقة نوعا من الاستقرار مع دخول فيصل الى العمل السياسي الفعلي، حيث تعاون مع نادر الحريري في بلورة التوافق السياسي على لائحة انتخابات بلدية طرابلس برئاسة الدكتور نادر غزال في عام
«عامل» الشابّة عشية أربعينها: مؤسسة عابرة للطوائف
سعدى علوه
عندما هجم عناصر تنظيم «داعش» على مركز مؤسسة «عامل» في عرسال، خلال «غزوة آب» 2014، تحول الناس من «عراسلة» ونازحين سوريين إلى دروع بشرية حمت المؤسسة من المسلحين.. وجعلتها تستمر. هذه الحادثة بالذات تروي الكثير عن هذا الصرح العابر للطوائف والجنسيات والفئات، منذ لحظة تأسيسه خلال الحرب الأهلية وتحديدا في عام 1978.
قبل عرسال، نالت «عامل» ثقة اللبنانيين الصعبة المنال خلال الحرب التي انقسمت فيها البلاد على أساس طائفي ومذهبي ومناطقي وسياسي. تفرعت ونمت وتطورت في المناطق اللبنانية كافة، وإن كانت قد ولدت من رحم حرمان أهل الجنوب وفقرهم وحاجاتهم وخصوصا معاناتهم مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضيهم وحياتهم. نشأة لم تحل دون انتقال المؤسسة، وبسرعة، وتحديدا خلال اجتياح عام 1982، لتؤدي دورا إغاثيا وخدميا ملحوظاً في المناطق المستهدفة بالعدوان.
ليس المجتمع المدني جسم عابر في تاريخ لبنان، وليست «عامل» المؤسسة الخدمية الوحيدة العريقة التي تشمل بعطاءاتها مئات الآلاف اليوم ما بين لبنانيين ولاجئين سوريين وفلسطينيين وعراقيين وسودانيين وعمال مهاجرين، لكنها من المؤسسات النادرة في لبنان التي لم ترتكز إلى طائفة أو مذهب تقوى به وتستمد الدعم منه، إلا طائفة
كلية العلوم: إنجازات علمية.. واتفاقيات مع الخارج
ملاك مكي
أحبّ الجامعة اللبنانية التي زوّدتني بالمعرفة، وبمستوى عالٍ من العلوم. لديّ شغف بالعلوم التي أعتبرها طريقة حياة تساعد على إنقاذ الأفراد وعلى إيجاد الحلول للمشاكل اليومية»، يقول الباحث في «المعلوماتية الحيوية والفيزيولوجيا المرضية» الدكتور علي نعمة الذي تخرّج من كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية» بدرجة ماستر في العام 2012، ثم أكمل مرحلة الدكتوراه ضمن اتفاقية الزمالة بين «الجامعة اللبنانية» وجامعة «كلود برنار ليون 1». حصل نعمة على جائزة من «الجمعية الفرنسية لتصلب الشرايين» عن أطروحته في مرحلة الدكتوراه، وهو يتابع اليوم بحوثه ما بعد الدكتوراه في جامعة «تور» الفرنسية.
تقيم كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية»، وفق العميد الدكتور حسن زين الدين، شراكات واتفاقيات عدة مع جامعات خارجية بغية تفعيل التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية، وتعزيز كفاءات الطلاب وفتح آفاق جديدة.
تشير مديرة مختبر المواد الفعالة في كلية العلوم الدكتورة هيلانة جريج إلى أن نشاطات المختبر هي جزء من مشروع التعاون العلمي بين الجامعات الفرنكوفونية الذي تدعمه «الوكالة الجامعية للفرنكوفونية
صانع الطرابيش الأخير
باسكال صوما
ينظر محمد الشعار إلى طرابيشه ثمّ إلى الطريق المزدحم بالناس والسيارات والمصارف والمشاغل والتطوّر والتكنولوجيا. يحزن بصمت، ويحافظ على شيء من التفاؤل في ملامحه.
على رصيف شارع الحمراء، يفرد محمد الطرابيش الملوّنة على طاولة. يحسّ المارّ بأنه أمام عالمين مختلفين متباعدين، عالم التمدّن وعالم التراث، كأنّ جزءاً كبيراً من الناس انفصلوا عن الماضي كلّياً، أصبحوا بلا ذاكرة.
من أجل ذلك، قرر محمد أن يقفل محلّ الطرابيش الكائن في طرابلس ويبحث عن مهنة أخرى. 12 عاماً من عمر محمد الثلاثينيّ مرّت وهو يصنع الطرابيش، منقّلاً يديه بين «مكبس النحاس» و«النار» و«قوالب الطربوش» والقش والقماش، حتى يصنع طرابيش أصلية، بات سوقها محدوداً ببعض السياح والمشايخ، أو عند موت أحدهم حيث هناك عادة في بعض المناطق أن يرافق الطربوش كل من يغادر هذه الحياة.. وهكذا.
ربما من الصعب أن يُلامَ أحد على الوقت الذي يمضي ويغيّر الظروف والرغبات عند الناس، لكن هناك جهات كثيرة عملت من أجل طمس طرابلس كمدينة للحياة وتحويلها إلى
اغتيال جديد يوتّر عين الحلوة
محمد صالح
لم يكتب لمخيم عين الحلوة أن يودع العام الحالي بهدوء. وداع العام 2016 كان دمويا إذ تعرّض أحد عناصر «حركة فتح» إبراهيم منصور للاغتيال بإطلاق النار عليه، من قبل أحد المقنعين، من مسافة قريبة عند مفرق سوق الخضار وقد أصيب في رأسه، ونقل إلى مستشفى النداء الإنساني حيث فارق الحياة.
منصور من سكان منطقة البركسات في المخيم الذي تسيطر عليه «فتح» في عين الحلوة، ويعمل كسائق سيارة أجرة وهو لاعب كرة قدم مهاجم في فريق النهضة. وكان سابقا احد عناصر المرافقة لقائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، وهو الآن عضو في «اللجنة الشعبية للمنطقة».
اثر الاغتيال، شهد المخيم حالة من الاستنفار العام إذ انتشر المسلحون في معظم انحاء الشارع الفوقاني وانعكس ذلك حذرا وترقبا وقلقا في المخيم حيث اقفلت المحال التجارية في الشارع الفوقاني فيما التزم الناس بيوتهم وتم رصد حركة نزوح لعدد من العائلات من المخيم.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي اخر ما كتبه المغدور منصور على صفحته: «يا إخواننا في الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية: وبعدين. دعونا ننعم بالهدوء والامان ـ جمعة
البقاع: أمن مهدّد.. ونزوح مُكلف واقتصاد يترنّح
سامر الحسيني
يودّع البقاعيون عامهم الحالي كما أعوامهم السابقة. الوداع لن يكون على فرح بل على مآسٍ مستمرة تنتقل من سنة إلى سنة.
بحسب روزنامة العام الذي سينطوي، يسجّل أهل البقاع شكاوى كثيرة من تضاعف الهموم وتعاظمها إلى مستوى النكبات. تفجيرات القاع وذكراها الأليمة، تفجير العين. تفجير كسارة زحلة. خوف من تحركات عسكرية عند أطراف جبل الشيخ وشبعا. الهاجس الأمني يطغى، ولكن لا يحجب هموم العيش وهي كثيرة.
وللسنة السادسة على إيقاع الأحداث السورية، لا يزال البقاع يدفع الفاتورة الأغلى لكل ارتدادات هذه الأزمة، وخصوصاً ملف النزوح الاجتماعي الإنساني، وهي ارتدادات تتبدّى في يوميات البقاعيين.
الأحزاب في زحلة
تفرض الحرب السورية إيقاعها في زحلة. تدخل في تفاصيل الحياة البقاعية. ترافقها «خربشات» تجلّت في استحقاق الانتخابات البلدية الأخيرة، التي أفرزت مشهداً «عشائرياً» كان قد بدأ يتلاشى، لكنه عاد. فقد أدت نتائج الانتخابات المذكورة إلى زوال كيانات عائلية وأخرى سياسية، خصوصاً في زحلة التي تصدرت العنوان الانتخابي الأكبر في البقاع.
من يوميات مراسل «السفير» في دمشق حزيران 2012... ليلة اللاعودة
زياد حيدر
عند الساعة الـ11 ليلاً أو بعد ذلك بقليل، كنتُ أنهيت عملي في المكتب، وعدت للفندق وانتشلت زجاجة جعة من براد الغرفة. حتى بائع الخمور في شارع الباكستان، والذي كنا نسميه بـ «الصيدلية المركزية» لجهوزيته بالخمر وملحقاته ليل نهار، كان قد أغلق باب متجره في ليل دمشق الخانق. كانت الشوارع خالية، وبعضها معتم. كنت أتلمس ثقل الهواء وأعانده وأنا ابحث عن بائع سندويش أو اي بقالية لا تزال ابوابها مفتوحة.
أوى الناس لبيوتهم باكراً، وجُلهم جلس أمام التلفاز ينتظر شيئا ما لا يدركه، أجوبة ما تأتيه. شبَّه أحد الصحافيين المشهد بمشهد «موت الرئيس حافظ الاسد العام 2000»!! الوجوم ذاته على الوجوه، والخشية على المصير اثقلت الهواء في مساء العاشر من حزيران منذ أحد عشر عاماً. البعض اختار أن يغادر دمشق على عجل، بالاتجاهات الأربعة، لكن شيئا دراماتيكيا لم يحدث ليلتها، ولا الليالي التي تلت.
غير أن وجوم هذا المساء كان مغايراً، وقد تدفق غضباً أسود. بعد منتصف الليل بقليل، توهجت سماء دمشق لوهلة، وتلا ذلك صوت انفجار حملني من سريري إلى الارض. تبع الصوت، آخر، ومن ثم انفجار ثالث، ورابع وخامس
جاري التحميل
المزيد
جاري التحميل