إلى جدّي الذي «في السماء» كما قال أصغر أحفاده

الملمح الأول:
يتوقف السائق بعد إطلاق العنان لبوق الباص الذي يشقّ الطريق الترابية الوحيدة التي تربط القرية النائية بالطريق العامة الموصلة إلى بيروت.
- لا أملك مالاً للسفر، هل تأخذ مكانها سلّة البيض هذه؟ سألت الأم السائق.
- كم نفرا أنتم؟
- هذا الفتى بمفرده.
- حسناً، هيا اصعد يا فتى.
استعجلت الأم ولدها بالصعود، قبل أن تهمّ بتقبيله وتلقي في حجره صرّة صغيرة تحوي بعض الطعام. صعد الفتى درجتين ثم استوى على احد مقاعد...