لا يروق لرامي أن يظن رفاقه، ولو مزاحاً، بأنه يعاني من «رهاب الارتباط». ليست مشكلته في عدم استطاعته أو رغبته بالإخلاص لامرأة واحدة. في الوقت عينه، لا تبدو مشكلته في عدم توّفر الإمكانات المادية للزواج، لأن «الزواج أصلاً ليس احتمالاً مطروحاً»، على حد تعبيره.
عاد رامي إلى بيروت منذ اقل من سنة، بعد خمس سنوات من الدراسة والعمل في باريس. في بيروت، تعرف إلى جنا التي «يعتقد» أنها تعجبه. يقاطع نفسه، وكأن غشاوة ما تنتشر فوق عينيه، فتحجب عن مجالسيه وجهة نظره: «أنا...