أكتب إليك ما أكتب لأنني أجد نفسي في حاجة ملحّة لمخاطبتك. أنت تعلم جيداً أني أكلمك كل مساء. أسرّ إليك كما يسرّ الطفل لأمه. لا أشعر في تلك اللحظة أن أحداً أقرب إليّ منك. كأني أسرّ إلى نفسي وأسامرها. أنت مني وأنا كذلك. ألستُ أنا الذي نفخت فيه من روحك؟ أنا بضع روحك التي تملك حواساً فترى وتسمع وتشم وتشعر.
أشكر لك دوام حبك لي ورحمتك. شكرٌ لا يلهج لساني بغير جملة بسيطة للتعبير عنه، "الشكر لك يا رب، يا واسع الرحمة والمحبة" أقول. لا أجد نفسي مضطراً لأستعين بكتاب ولا بدعاء. كل بسيط وعفوي، صادق. بساطة...