يداه مبتورتان وعيناه زائغتان تراقبان شباناً ملثمين يصرخون، يشتمون، يركضون ذات اليمين وذات الشمال. صدى الرصاص يتردد مدوياً في سماء مساء تلوّنها القنابل. يسير العمّ الستيني بخطوات بطيئة كما لو أنه يمشي متكئاً على عكاز.
يراها فيرفع يديه المبتورتين أمام وجهه: قنبلة مسيّلة للدموع تهوي من السماء بوميض أحمر. يختفي لونها ويدوّي صوتها خافتاً. يهرب منها دخان رمادي حارق. يركلها العمّ. يدحرجها نحو العسكر المتجمهر أمام السرايا في ساحة رياض الصلح. يمضي إليهم بخطواته البطيئة، بينما دموعه تنزف...

يمكنكم الاطلاع على المقال المطلوب وأرشيف يصل إلى عشرة أعوام من "السفير" عبر تسجيل الدخول أو الانتساب الى أسرة "السفير"