أمامه حديقة متواضعة، مزروعة بكل نوع من البرتقال والجميز والسرو إلى الحبق. حديقة لبيت بقرميد مرسيليا الأحمر، وبهو وغرف أربع. يملأ هذا المشهد عيني الرجل بالرضا، يرفع رأسه إلى السماء، يشكر الرب على النعمة، وينطلق إلى العمل في دكان السمانة القريب.
هذا يوم عادي في ثمانينيات القرن الماضي، في حياة رجل يعيش في دار وحديقة ورثهما عن أبيه وجده. دار وحديقة متواضعتان في منطقة الأشرفية، أنشئتا منذ أكثر من مئة سنة، وتطلان من هذه التلة على أحياء كثيرة من بيروت. اليوم، لا شيء يظهر منهما وسط أبراج شاهقة تأكل...