في السادس من شباط الماضي، دخلت تونس في المحظور، إذ بدا وكأن الثورة تأكل أبناءها، في مشهد دموي لم يعتد عليه الوعي الجماعي التونسي. مقتل المناضل شكري بلعيد في وضح النهار أنذر بمسلسل أسود من الاغتيالات السياسية، تزيده الأوضاع المعيشية والأمنية قتامة. أما الرعب الأكبر فكان تورّط النظام الإسلامي الحاكم، الذي يُفترض أنه ثمرة النضال ضدّ نظام الرئيس زين العابدين بن علي، في مشروع إجهاض الثورة وتصفية رموزها.
أصحاب الثورة الأصليون كان لهم كلمة أخرى. من صَنع الثورة الأولى قادر على صناعة الثانية والثالثة...