قبل الانسحاب الأميركي تصور البعض أن الاحتلال قد حقق إنجازات «أسطورية» في العراق، حيث تعامل العراقيون، للمرة الأولى في تاريخ بلاد الرافدين، مع صناديق الاقتراع، وخبروا الديموقراطية التي تقوم على أسس تنافسية شفافة تحت مراقبة دولية، من دون فرض حتمي لنسب تفوق الـ 99,9 في المئة كما كان يحصل في عهد النظام السابق. لكن ما غاب عن بال هؤلاء هو أن الفرز الذي أنتجته هذه الديموقراطية، بين السلطات وفي الشارع، يكاد يكون الأكثر تشرذما في تاريخ عراق ما بعد صدام.
فقد أنشئت، بعمليات مخيفة، أحزاب...