تسود صفوف المعارضة فوضى قاتلة، ويتحكم بقرارتها أناس بعضهم على قدر استثنائي ونادر من الأنانية والجهل. فبدل أن يعمل هؤلاء على إخراج المعارضة السورية، المدنية والمسلحة، من حال زجّوها فيها ملأوها بأخطائهم وتناقضاتهم وخياراتهم المشوّهة، لا نعثر لهم على جهد غير الحفاظ عليها وإدامتها، ليس فقط لأنها ارتبطت بأسمائهم وأحزابهم، وانما كذلك لأنها تعود عليهم بمغانم مادية لا يستهان بها، جعلت بعضهم مليونيرات، في حين يجوع الشعب ويعرى ويكاد يلوك البحص للصبر على معدته الخاوية. في وضع كهذا، لا عجب أن معارضين...