لم تكن المسيحية يوما للمسيحيين وحدهم. قبل يسوع الناصري لم يكن هناك مسيحيون، ولو كان المخلص للمسيحيين وحدهم، لما كانت لرسالته وحياته قيمتها الإنسانية الخالدة التي تتمتع بها، ولكان مصلحا عاديا جاء إلى قوم بعينه ثم مضى في سبيله. لم يأت المسيح برسالته إلى المسيحيين وحدهم، ولم يكن بين مقاصده إقصاء غير المسيحيين من قيمها، فالمسيح لم يكن لبشر او لمؤمنين بعينهم، بل كان، بلغة القرآن الكريم: «رحمة للعالمين».
- لا شك في أن اضطهاد المسيحيين طيلة قرون قدموا خلالها تضحيات هائلة، وعاشوا في حالات كثيرة...