منذ هتف شباب دوما في اليوم التالي لمقتلة درعا الأولى (يوم 17 آذار 2011): بـ«الروح، بالدم، نفديك يا درعا»، بدأت تتخلق وطنية سورية جديدة، ينتجها المجتمع المتمرد ويرى فيها هويته الخاصة، التي يواجه من خلالها وطنية السلطة، المفروضة عليه من فوق، بالقوة والاقتدار، والتي لا دور له في تشكيلها ولا تحظى اليوم بأي قدر من موافقته وقبوله. والآن، وبعد استمرار الثورة لفترة تنوف على عام، يمكن القول من دون مبالغة: إن الثورة ما كان ممكناً لها أن تستمر طيلة هذه الفترة، العصيبة والحافلة بالعنف والقتل، لولا الوطنية...