ليس من عادة الشعوب العربية الخروج على الإمام الجائر أو الفاجر أو المستهتر، إلا في حالة واحدة: أن يكون الإمام أعجمياً. ليس من عادتها أن تهبّ في ثورات شعبية لطرد الطاغية عن السلطة أو عن السلطة والبلد، إلا في حالة محددة: أن يكون الطاغية غازياً أو محتلا أجنبياً. هو ما سـبق أن حدث بالتــمام والكمال أثناء الثورة العــربية الكــبرى ضد الاحتلال العثماني، وأثناء حركات التحرّر الوطني ضد الاستعمار الغربي. وهو أيضا ما حدث قديما في معركة ذي قار التي خاضها العرب ضد كسرى الفرس، قبيل ظهور الإسلام. هكذا...