لست وحدك في هذا العالم، إلا عندما تختار ان تكون وحيداً، بعيداً عن بيتك ومدينتك وبلدك وأمتك، فتختار مكاناً قصياًً، فتستحضر أحداثاً، كتلك التي تقع في بلاد تنتفض وترتج وتعاني و.. تبشر، ومنها يتساقط الشهداء صعوداً، وفيها يتهاوى الاستبداد، بلا أسف، بل بفرح.
لست وحدك إلا عندما تكون وحيداً، تسأل نفسك عن أمور إشكالية وأحداث بلا حدود وشعب بلا قيود.
خمسة عشر يوماً، كنت فيها مع حالي، ما بين باريس وبحر المانش، أحاسب فيها نفسي وأمتحن مواقفي: «هل كان تفاؤلك مصطنعاً؟ هل كان اندفاعك تهوراً، هل كان...