تحوّل لبنان منذ زمن طويل، وربما منذ لحظة ولادته الرسمية بعد نيل استقلاله «النظري»، الى ساحة للصراعات الخارجية ولتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، حتى باتت مقولة «حروب الآخرين على أرضنا» إحدى الوصفات الجاهزة والرائجة في معرض الهروب من أية محاولة جدية لتفسير كوابيس الماضي والحاضر. وليس جديدا القول إن الخارج استفاد، ولا يزال، من الانقسامات الحادة بين اللبنانيين ومن اصطفافاتهم الطائفية والمذهبية المزمنة لتثبيت حضوره في المعادلات الداخلية، إما كوسيط، وإما كمحرض، وإما كمصدر حماية للخائفين، وإما...