تدلل فلسطين ـ منذ ولادتها قضية شعب وحتى الآن ـ على هشاشة النظام السياسي العربي وعجزه وتبعيته واغــترابه عن وجدان العرب. بل لم يشهد التاريــخ المعــاصر واقعة أغرب من واقعة قيام إسرائيل وسلب حق الفلسطيني في وطنه سلباً وصل حد رفض أن يكون له كيان سياسي على ما تبقى من أرضه التي سلبتها الحركة الصهيونية.
ولعمري أن غرائبية ما جرى لفلسطين وما يجري، ستكون واحدة من الوقائع التي سيشكك بحدوثها المؤرخون بعد قرون.
ذلك أن المؤرخ إذا طبق معيار المعقولية في النظر إلى الوقائع التاريخية فإنه لن يصدق أنه يمكن...