هم ليسوا أرقاماً ولا نسباً مئوية. هم ليسوا مجرد حملة للقبي »مخطوف« أو »مفقود«. هم ناس من لحم ودم. أفراد من عائلات. فيهم الأب والام والزوج والشاب والمراهق، وحتى الطفل. هؤلاء الذين خرجوا وما عادوا، كانوا أكثر الملفات تعقيداً حين تقرر إنهاء النزاع اللبناني، ولأنه الملف الأصعب، طائفياً وسياسياً وإنسانيا، فضل أولو الأمر الواقع السياسي إبقاء الوضع على ما هو عليه، أي إبقاء مصير هؤلاء ومصير عناقيد أقاربهم وناسهم التي قطعوا منها، معلقاً.
وحين قررت الدولة، بعد ١٥ عاماً طويلاً من...