أول ما يتبادر إلي وأنا أفكر ببنازير بوتو، انها امرأة جميلة، لكنه ليس الجمال المشاع. إنه الجمال الذي يتعدى المقاييس. إذ لا يظن أحد أن وجهاً بهذا الطول يمكن أن يكون لهذا القدر من البسطة والفساح والإشراق. هذا لا يعني أن الوجوه الطويلة قاتمة او ضيقة، لكنه يعني انها ليست في الغالب سهلة ولا قريبة. ثم إننا لا ننسى ان الطول يضفي على صاحبه بعض الحزن وبعض النسك، ووجه بنازير بوتو لم يكن ناسكاً ولا حزيناً، بل لا يمنعنا موت السيدة من أن نتذكر انه كان مورّداً بل لا يمنعنا من ان نتذكر أنه كان مثيراً بالمعنى...