أستعين ببصيرة المتنبي، لأصف موت الصديق نصر حامد أبو زيد بأنه «نوع من القتل». لا غيلة. بل في الساحة العامة. في أوج المعترك. حيث تهجم القيود من كل صوب، وتتواشج، وتتآلف وتتحد. حيث تئن الحريات تحت ثقل الجراح. وتضطرب منهكة، تائهة.
صحيح ان الخروج من الساحة انحياز الى طمأنينة الحياة. غير ان الحياة هنا «مجلوبة بتطرية» السلاطين من كل نوع. صحيح كذلك ان البقاء فيها غواية في مستوى الطفولة، غير انها غواية تختزن موتاً مجلوباً بالعذاب، والحيرة، وفتنة اليأس.
بلى، صار لليأس، حتى...