هل يفتح بري الأبواب بين الحريري و«حزب الله»؟
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والثمانين على التوالي.
.. وأخيراً مارست الحكومة واجباتها بتوقيع رئيسها ووزرائها مجتمعين، نيابة عن رئيس الجمهورية، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في العشرين من تشرين الثاني المقبل.
بهذا المعنى، صارت الانتخابات خياراً، برغم إدراك معظم المكوّنات الحكومية، استحالة إجرائها، لأسباب متعددة، وأولهم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، قبل أن يمهّد مجدداً للتمديد بقوله ليل أمس، لـ«السفير» : «أنا مقتنع وأكثر من أي وقت مضى بأن الوضع الأمني لا يسمح بإجراء الانتخابات»، وهي الجملة السحرية ذاتها التي كان استخدمها الرئيس سعد الحريري في أثناء محاولته إقناع الرئيس نبيه بري بالمبادرة إلى تمديد ولاية المجلس.. سريعاً.
غير أن بري ظلَّ «على موّاله»، وعندما تبلّغ، مساء أمس، من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل أن مجلس الوزراء وقّع مجتمعاً مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وأنه سيوضع موضع التنفيذ فوراً من خلال إصدار ملحق خاص بالجريدة الرسمية، اليوم، سارع إلى القول «إنها خطوة أولى على طريق الانتخابات النيابية».
وائل عبد الفتاح
قوافل الغزاة على الطرق الحديثة
ـ 1 ـ
...لم تعد الصلة بين الحكم والواقع قوية كما كانت. الطبقات السياسية من المحيط الى الخليج كانت تصنع الحياة اليومية. لكنها الآن دخلت مرحلتها الخرافية. واتسعت المسافات. السلطة في وادٍ بعيد بينما الناس يسيّرون حياتهم اليومية بالحلول الفردية وغريزة البقاء. يتلاشى الحكم تدريجياً ليصبح سلطة معلقة على مقاعد وقبضات تلوح في فراغ هائل. بينهما أنياب كائنات منقرضة. وهذا ما يجعل الحياة تسير والسلطة تعوي دفاعاً عن وجودها أو كيداً من منافسيها... أو من آكلي الدول مثل «داعش» التي تتحوّل كل يوم من حدث غامض الى ثقب أسود يبتلع زمناً عربياً كاملاً.
ومن استعراضات الوحشية اليومية في سوريا والعراق الى مسخرة نشرتها مواقع حكومية مصرية عن سرب سيارات دفع رباعي في الطريق الدائري للعاصمة ترفرف عليها أعلام «الخليفة البغدادي».
بين الواقع والعبث المسافات قصيرة.. كما هي بين مغادرة الوفد الإسرائيلي القاهرة.. إنهاء لمفاوضات هدنة غزة.. وبين عودة مصر إلى شراء الغاز من إسرائيل بعد سنوات من ضخ الغاز المصري الى تل أبيب بأرخص من التراب.
جاري التحميل