الأرشيف


الجاردينيا

سمر عبد الجابر

هل هواءٌ يبسطها كسجّادة
في الغرفة؟
أم
أتخيّل؟
ليست مفضّلتي حقّاً
لكنّ شيئاً غامضاً فيها
كما لو إدمان
أشمّها
تتناسل
والهواء
أفكّر:
كيف تنتشر في الغرفة
وهي في مكانها؟
وكيف لا تنقص رائحتها منها
إذ تزداد في الغرفة؟
أفرشها على الطاولة الخشبية
فتنبت حديقة في يدي
أتأمّلها
كشرفةٍ
تطل على مقبرة
لكنّ الطاولة الخشبية
تعبق بالحياة:
تتذكّر حين كانت شجرة
شديدة البياض
وهادئةً نسبيّاً
كمفاتيح البيانو
ثمّ صفراء
فيها أمل وجهٍ مريضٍ
أو
ملل حقل سنابلٍ في المساء
ثمّ مائلةً إلى البني
وعريقةً
كعودٍ خشبيّ
أو نبيذيّةً...
وفي عتقها
كبرياء النبيذ
لكنّها
لا تختبئ
وحين تعطي
لا تنتهي.


Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 
إقرأ للكاتب نفسه

جريدة-e
 
نسخة للطباعة إرسال المقال
نسمع اقتراحاتكم وتعليقاتكم
الأكثر قراءة في الموقع