الأرشيف


خطيئة تنتظر مَن يرتكبها

مواجهة أعلام في حرم الجامعة العبرية «ماونت سكوبس» في القدس (أ. ب.)

سمر عبد الجابر

لست حقّاً أفتقدك
أنا أشعر ببعض الملل فحسب
(الطّقس مشمسٌ جداً هذا اليوم...
سريعاً مرّ الشتاء هذا العام)
الملل هو أن لا تنتظر شيئاً
الملل هو انتهاء ما تنتظره
(انتظرت انتهاء الشتاء...
والآن، كم أشعر بالملل)
الملل هو عدم قدرتك
على اختراع أشياء تنتظرها
(الله اخترع يوم القيامة
لكي لا يمل)
(الله اخترع الخطيئة لينتظر من يرتكبها)
الملل هو نجاحك في اختراع أشياء تنتظرها
وعدم قدرتك
على تصديق ما اخترعت
(مرّ الشتاء سريعاً هذا العام وأنا أمارس انتظارك
والآن فقط اكتشفت كم اخترعتك)
الملل هو شعور خيبة ما بعد الانتظار
(هل سيمل الله بعد يوم القيامة؟؟
وكيف سيمضي وقته لا منتظراً؟)
(لماذا انتهى الشتاء؟)
الملل رغبتك، بعد خيبة ما بعد الانتظار،
بإرجاع الزمن لإعادة الانتظار نفسه
(هل سيندم الله بعد يوم القيامة؟)
الملل رغبتك، بعد خيبة ما بعد الانتظار،
بانتظار أشياء جديدة
(هل سيخلق الله كوناً جديداً بعد يوم القيامة؟)
(هل أبدأ بانتظار الشتاء المقبل؟)
الملل هو أن تفقد رغبتك بفعل أيّ شيء
الملل هو التأفّف من أيّ شيء ومن كل شيء
(لو أن المطر غزيرٌ هذا اليوم...)
الملل هو عدم اهتمامك بالوقت
(ربما انتهى الشتاء... أو ربما لا...
لا أدري... ولا يهمّ)
الملل هو أن لا تحب شيئاً
(الله يحبّ ما خلق ومن خلق
لكي لا يمل)
الملل هو أن تنسى ما تحب
(الله لا ينسى خلقه
لكي لا يمل)
الملل هو أن لا تفعل شيئاً
(الله يفعل كل شيء
لكي لا يمل)
الملل هو اللاوقت
(وفّقهم الله... ودخلوا الجنّة...
ماذا بعد؟؟)


Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 

جريدة-e
 
نسخة للطباعة إرسال المقال
نسمع اقتراحاتكم وتعليقاتكم
الأكثر قراءة في الموقع