|
سمر عبد الجابر
كثيفٌ صداعي هذا المساء
كثيفٌ كحضورك
(أهلاً بكما في رأسي،
ماذا تفضّلان أن تشربا؟
نيسكافيه؟ قهوة؟ شاي؟ ليموناضة؟)
أشعر بالكافيين يصعد إلى رأسي
ينجح بتبديد النوم
ويفشل بتبديد النعاس
أحياناً لا أفهم الكافيين
ولا أفهمك
(لا تشرب القهوة؟ وأنت أيضاً؟
ماذا عن الشاي؟)
لماذا خلق الله الجمجمة شديدة القساوة
وخلق الصداع لا مرئيّاً؟!
كيف تستطيع وأنت مرئي
أن تتسلّل كما الصداع إلى رأسي؟؟
(مع سكّر؟؟ أو من دون سكّر؟)
كثيفٌ حضورك هذا المساء
(ملعقة واحدة؟ وأنت؟)
كيف يكون حضورك كثيفاً
وأنا أفتقد حضورك؟
(أنا؟؟
شربت النيسكافيه قبل قليل. ولا أحب الشاي كثيراً
وأنتما لستما غريبين)
من اصطحب الآخر اليوم؟
أنت أم الصداع؟
(لا شكر على واجب)
أكرّر:
كيف يكون حضورك كثيفاً
وأنا أفتقد حضورك؟
(أنت باقٍ هنا هذا المساء؟
أهلاً وسهلاً
وأنت؟ آه... أنا آسفة حقاً...
لو عرفت أنّك تودّ البقاء، لما دعوت البانادول)
لم أعد أشعر بالكافيين
ولا بالصداع
(بقينا وحدنا... هكذا أفضل)
كثيفٌ أنت هذا المساء
ولا يبدو أنّك سترحل...
|