الأرشيف


«رقيب الويمبي» الذي يعرّف الناس على كوكبهم


عند فضل فقيه، 20 سنة، الناشط في منظمة «السلام الأخضر» (غرين بيس - Greenpeace)، تختلف التجربة البيئيّة. من لم يلتق فـضل بعد؟ هو أحـد الناشطــين الذي يستوقف الناس عند ساحة الويمبي، ليسألهم عن مدى معرفتهم بالخطر الذي يهدد كوكبهم.
لم يأت فضل من خلفيّة سياسيّة. تغيب عنه التجربة بالأساس. ولكن الوعي البيئي، بدأ يتبلور لديه منذ كان في الثانية عشرة من عمره، مع توجيهات أستاذ الفيزياء الذي كان يناقش المواضيع «الخضراء» بشكل دائم مع طلابه.
تشترط المدرسة الخاصة التي درس فيها فضل، على كل طالب أن يعمل في منظمة غير حكوميّة، حوالى 150 ساعة، كي يحصل على شهادته. حينها، كان أمامه خياران: «الصليب الأحمر اللبناني» أو «غرين بيس».
اختار فضل منظمة «غرين بيس» للتطـوع فيــها. وهذا العمل أضاف توجّه بيئياً مختلفاً لديه.
يستنتج فضل من تجربته أن هذا البرنامج «يجب أن يبدأ في المدارس الرسميّة قبل الخاصة. ولكن أين؟ فالبيئة تقع على هامش اهتمام الدولة والمجتمع»، يقولها فضل بيأس. فالوعي البيئي، بالنسبة له، يبدأ مع الأجيال الجديدة.
يؤمن الفتى الأخضر بأنه يساهم في بناء «وعي ما» لدى الناس عبر احتكاكه شبه اليومي معهم في الشارع. وحسب إحـصائياته: «كل أربع ساعات، يوجد شخص واحد على الأقل يتجاوب معنا من بين المارة». وإلى اليــوم، اســتطاع إقناع حوالى 250 فرداً بالانضمام إلى منظمّته.
فضل كرفيقه الراديكالي علي. سلوكيّاته تغيّرت بعـد انخراطه في «السلام الأخضر». يتابع المسائل البيئيّة عالمياً بشكل مستمر. تحوّل أيضاً إلى «رقيب أخضر» على محيطــه. في حضوره، يجب أن تكون صديقاً للكوكب. أثّر على طريقته بمحيطه، وتحوّل والده إلى «رفيق القضيّة». وصل فضل إلى قناعة خضراء. «الإنسان والبيئة متلازمان. لا إنسان من دون بيئة. وهو بحاجة إليها أكثر مما هي بحاجة إليه».


جريدة-e
 
نسخة للطباعة إرسال المقال
نسمع اقتراحاتكم وتعليقاتكم
الأكثر قراءة في الموقع