25/03/2009
العدد: 11253
أيلول 2010
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
الصفحة الأولى
أخبار لبنان
سياسة
محلّيات
تربية و طلاب
عربي ودولي
اقتصاد
رياضة
رياضة من لبنان
رياضة من العالم
الأرشيف
لوحة المفاتيح - As-Safir Newspaper
X
ثقافة
صوت وصورة
قضايا وأراء
كتّاب السفير
رسم
الصفحة الأخيرة
هذا الأسبوع
في الأساس (الإثنين)
الوجه الاخر للصراع (الإثنين)
بيئة (الثلاثاء)
شباب (الأربعاء)
أفكار و أخبار (الخميس)
السفير الثقافي (الجمعة)
زاوية القارىء
نحن معك
تسلية
الإعلانات المبوبة
الإعلانات الرسمية
الوفيات
نصوص من الصحافة الإسرائيلية
الجيش «الأكثر أخلاقية» يحمّل إسرائيل أمام العالم عواقب أشد جرائم الحرب صراحة
حلمي موسى
منذ ما قبل حرب العام 1948 والحركة الصهيونية تشيع في الأوساط الدولية مفاهيم تبين الفارق الحضاري بين العرب والصهاينة. وأول جوانب هذا الفارق إنسانية الصهيوني ووحشية العربي. وبعد إنشاء الدولة اليهودية تمّت بلورة تبريرات هذا الفارق من الناحية العسكرية في تعبير أطلق عليه اسم «طهارة السلاح».
فالجيش الإسرائيلي الذي نظّم نفسه بعد أن كان قوات هاغاناه وإيتسل وليحي قفز عن المجازر الدموية بل وحتى عن التطهير العنصري وصار يتحدث عن طهارة السلاح. ورغم مجازر تواصلت متواترة في كفر قاسم وقبية والبريج وخان يونس والسموع وتعاظم الحديث عن طهارة السلاح. وعندما ارتكبت إسر ائيل كل الجرائم المحتملة في سني احتلالها للضفة والقطاع وسيناء والجولان لم تنس أن تشدد على أن كل ذلك يتم باسم طهارة السلاح وقيمه.
وشاءت الظروف في عصر وسائل الإعلام الجماهيري المتقدمة أن تجري حربا إسرائيل على لبنان العام 2006 وعلى غزة قبل شهور أن تقع الجرائم على مرأى ومسمع العالم بأسره. ولكن ذلك لم يغير من الحديث عن طهارة السلاح شيئاً. فالقتل الجماعي اليوم يتمّ بأسلحة فتاكة تتجمل تحت اسم «أسلحة ذكية»، ولأنها كذلك فإنها طاهرة، لأن من يقف خلفها إسرائيلي صاحب حق شمولي في القتل ويحظى بتأييد واسع من الإدارة الأميركية والغرب.
ولأن الفارق في موازين القوى هائل يكاد يخفي تماماً وجود الكفتين في غزة، فإن الجريمة كانت صارخة. ومع ذلك لم تكن تكفي عيون العالم وأسماعه لإثارة الضجيج حول الجريمة مما جعل الضجيج في إسرائيل يظهر وكأنه أقوى مما يجري في العالم بأسره. صحيح أن هناك العديد من المنظمات الفلسطينية والعربية والدولية شرعت بملاحقة قسم من المجرمين في هذه الحرب على جرائمهم، ولكن الدويّ كان أقل من المنتظر. فلم تترافق هذه الملاحقة مع مواقف سياسية صريحة تحاول وضع المذنب الإسرائيلي أمام مسؤوليته وتحميله عواقب فعلته.
وربما أن حوارات الجنود الإسرائيليين في إعدادية رابين العسكرية عما مروا فيه من أحداث تثبت أن الجريمة مدبرة وأنها كانت بأوامر من أعلى وبشكل مقصود. وقد لخصها أحد الجنود المشاركين بأن ما كان يتم ليس سوى تعبير عن ظمأ للدماء ودوافع أخرى. وما إعدادية رابين العسكرية إلا مجرد واحدة من مدارس كثيرة يذهب طلابها إلى الخدمة العسكرية ويشاركون في الحروب. وهي بهذا المعنى جزء من السياق العام الإسرائيلي الذي يعبر عن مكونات المجتمع في الدولة العبرية. غير أن الحقيقة تقتضي القول بأن هذه الإعدادية العسكرية العلمانية تحوي عدداً أقل من المتطرفين الذين يتكاثرون أساسا في الإعداديات العسكرية الدينية. وربما أن مجرد انكشاف جزء مما جرى عبر حوارات في هذه الإعدادية يبين أنها بين الأكثر انفتاحاً مما يشهد على أن الجرائم ضد المدنيين والتي تكشفت في حوارات جنودها ليست الأشد سوءاً.
وقبل أيام من نشر تفاصيل حوارات الجنود في الصحف الإسرائيلية كتبت الصحافية الإنسانية عميرة هيس في «هآرتس»، أنه «ليس غريباً أن العبارات التي كتبت بالعبرية على الجدران في الأحياء الفلسطينية لم تستوعب من قبل ادوات الاستشعار الاسرائيلية الحساسة دائماً للعنصرية ضد اليهود. فالتقارير والدلائل التي تشير الى قتل مدنيين كثيرين من مسافة بعيدة او قصيرة تنفى من قبل المراسلين العسكريين، وتنعت بالزيف ومجافاة الحقيقة، او يقولون بصورة عامة أن المخربين مسؤولون عن ذلك، لأنهم اختبأوا في الجوار. المجتمع الإسرائيلي الذي ينظر لعملية «الرصاص المصهور» كأرشيف مغلق جاهز دائماً لتقبل كل خدعة وفرية تشير الى ان جيشه محق ويتمتع بالتفوق الأخلاقي».
ثمة في إسرائيل وبينهم عاموس هارئيل في «هآرتس» والذي كان بين أول من نشروا «حوارات الجنود» في إعدادية رابين العسكرية من يعتقدون أن مشاكل إسرائيل الأخلاقية لم تنشأ العام 2009 ويرون أنها تمتد عميقاً في الماضي. ونقل هارئيل عن ضباط احتياط قرؤوا التقرير عن الحوارات أن «هذا ليس الجيش الإسرائيلي الذي عرفناه». وهو يكتب أن «الأوصاف تصور تطرف النظرة الاسرائيلية الى العدو، في سلسلة متصلة للتدهور ـ من حرب لبنان الاولى الى الثانية، ومن الانتفاضة الاولى الى الثانية، ومن «السور الواقي» الى «الرصاص المسكوب»». ولكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير فالمشاكل الأخلاقية بدأت منذ استخدام الطلقة الأولى للاستيلاء على الأرض.
المضحك المبكي في الأمر أنه فقط بعد نشر شهادات الجنود بدأ الجيش الإسرائيلي في التحقيق ليس في ما جرى من جرائم، وإنما في ما أعلنه الجنود في الإعدادية العسكرية. وكان الجيش الإسرائيلي طوال الوقت يرفض التحقيق في ما جرى، خصوصاً استهداف المدنيين ومنشآت الأمم المتحدة. ويعود التحقيق الإسرائيلي الجنائي الذي ابتدئ به إلى ما بات يعرف بسياسة الإحباط لمنع الملاحقة القضائية للإسرائيليين في الخارج. فإذا أجرت إسرائيل تحقيقاً قضائياً في الجرائم المنسوبة لها تمنع آخرين من ممارسة هذا الدور.
وفي كل الأحوال فإن كل ما أذيع ليس سوى طرف جبل الجليد. إذ أن عميرة هيس نشرت في «هآرتس» أيضاً صورة لتعليمات عسكرية عثر عليها في غزة تقضي باستهداف طواقم الإنقاذ الصحية ومنعها من إخلاء المصابين. وبالتأكيد ليس هناك من يشك في أن هذه جرائم حرب صريحة وبامتياز. المشكلة: من الذي سيحاسب إسرائيل أو يعاقبها؟
رجوع
إقرأ للكاتب نفسه
استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة وارتباطه بالتراجع الأميركي في العراق
قضية غالانت تكشف مستور الدسائس في العلاقات الداخلية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
تضعضع مكانة أميركا في العراق وأفغانستان يضاعف القلق الإسرائيلي من المستقبل
نتنياهو، من دون تنازلات، يربح معركة المفاوضات المباشرة مع أوباما وضد أبو مازن
صراع ليبرمان ونتنياهو يجمع بين ما هو شخصي وجوهري في أزمة اليمين الإسرائيلي
الأكثر قراءة في الموقع
2010© جريدة السفير
حول السفير
سجل الزوار
بريد
الإعلانات
الاشتراكات
مساعدة
عدد الشهداء المعلن
لبنان
فلسطين
العراق
1292
6142
106540