الأرشيف


ربّما

سمر عبد الجابر


ربّما لأنّه المطر هذا الصّباح
أو لأنّا تكلّمنا طويلاً ليلة أمس
ولأنّك لم تعد هنا اليوم،
أفكّر الآن بالأشياء العابرة
كانعكاس شعاع الشّمس على زجاج الحافلة
ودرجات اللون الأخضر في العشب
وأفكّر أن أفعل شيئاً مختلفاً هذا اليوم
كأن أشتري عكّازاً
لرجلٍ خمسينيّ يسير بصعوبة
أو أسقي نبتةً
على طرف شرفةٍ لم يصلها المطر
ربّما لأنّي بالأمس
كنت أجلس مقابلك
في المقهى
ولم أكن مجرّد عابرة في الطّريق بقربه
ربّما
فقط
لأنّ في غرفتي نافذة
لا تحجبها أشجارٌ كثيفة
أو أبنيةٌ عالية
ولأنّي تذكّرت حين استفقت
أن أفتح السّتائر
وأنظر نحو السّماء


Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


 

جريدة-e
 
نسخة للطباعة إرسال المقال
نسمع اقتراحاتكم وتعليقاتكم
الأكثر قراءة في الموقع