|
سمر عبد الجابر
فراشةٌ بنيّةٌ ظهرت فجأةً داخل غرفتي
أفرغت المبيد الحشريّ عليها
وراقبتها تتخبّط
كسمكةٍ اصطيدت لتوّها
كانت تتمسّك بالطرف الحديديّ
للمبة السّقف
تحاول أن تعلو بنفسها نحو الضّوء
وكان الموت يشدّها نزولاً
راقبتها بطيئةً
تعلو وتسقط
ثمّ تعلو
ثمّ تسقط
أرضاً
وجئت أعترف بجريمتي
وأنا أسمع صوت ارتطام جناحيها بالأرض
وأفكّر...
لو
أطفأت الضوء
وتركتها على السّتارة
تنتظر ضوء سيّارةٍ عابرة
ونمت
أو لو راقبتها
حتّى طلوع الفجر
لأسلّي نفسي في حضرة أرقٍ
قد يأتي فجأةً
أو لو فتحت النوافذ
وتركتها تمضي متى شاءت
نحو مصباح الشارع
ثمّ كتبتُ قصيدةً
عن فراشةٍ حيّة
كانت في غرفتي.
|