23/10/2008
العدد: 11131
أيلول 2010
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
الصفحة الأولى
أخبار لبنان
سياسة
محلّيات
تربية و طلاب
تحقيقات
عربي ودولي
اقتصاد
رياضة
رياضة من لبنان
رياضة من العالم
الأرشيف
لوحة المفاتيح - As-Safir Newspaper
X
ثقافة
صوت وصورة
قضايا وأراء
كتّاب السفير
رسم
الصفحة الأخيرة
هذا الأسبوع
الوجه الاخر للصراع (الإثنين)
في الأساس
-نهاد المشنوق (الثلاثاء)
بيئة (الثلاثاء)
شباب (الأربعاء)
علوم (الخميس)
أفكار و أخبار (الخميس)
السفير الثقافي (الجمعة)
مواقف ورسائل (السبت)
زاوية القارىء
نحن معك
تسلية
الإعلانات المبوبة
الإعلانات الرسمية
الوفيات
كتّابها جامعيون لم يجدوا مهنة فوجدوها متنفساً
»عشـان البـلاد«: مجلـة شبابيـة صُنعـت فـي مخيّـم شاتيـلا
غلاف المجلة
زينة برجاوي
»يصدر النادي الثقافي الفلسطيني ـ شاتيلا مجلة دورية تحت إسم »عشان البلاد«، توزع في المخيم والنوادي الثقافية والجمعيات. نرحب بجميع المواضيع من أي شخص كان لننشرها في مجلتنا، لذا أرسلوا مواضيعكم إلى البريد الإلكتروني الخاص بالمجلة: pccshatilla@gmail.com«.
تم إرسال هذه الرسالة عشوائياً لتصل إلى يد كل من يهوى الكتابة عن القضية الفلسطينية. والتعبير هنا حر. مواضيع تنشر في مجلة متواضعة يقوم أعضاء النادي بإعدادها وإصدارها كلما سمحت الفرصة. وطبعاً، تتوقف هذه »الفرصة« على الإمكانيات المادية، كون المجلة مستقلة ولا تعتمد على أي دعم من خارج النادي. يعتمد كتّابها على دخلهم الشخصي لكي يصدروها. فهي متنفس خاص بالنسبة إليهم، يعبرون من خلاله عن القضية الفلسطينية من دون الخضوع للرقابة. لذلك، لم يتمكّنوا منذ ثلاث سنوات وحتى الساعة من إصدار أكثر من ثلاثة أعداد، يتم توزيعها داخل المخيمات الفلسطينية.
فلسطين محتلة وليس منسية
تأسّس النادي الثقافي الفلسطيني في شاتيلا في ٣٠/٣/٢٠٠٢ على يد مجموعة شباب جامعيين. هؤلاء موهوبون، من بينهم حملة شهادات وطلاب جامعيون. مشكلتهم الأساسية هي جنسيتهم الفلسطينية التي تحرمهم من فرص العمل في لبنان. فجاءت المجلة كأحد نشاطات النادي و»فشة خلق« يعبرون فيها عن آرائهم، وثقافتهم، مستندين على المعلومات.
ولماذا »عشان البلاد«؟ ببساطة: »عشان فلسطين المحتلة«، وكي لا تبقى قراها القابعة تحت هيمنة العدو منسية. مجلة هي عبارة عن كتيّب صغير، غلافه العلم الفلسطيني. أما الغلاف الأخير فهو كاريكاتور للراحل الكبير ناجي العلي، يظهر شخصية حنظلة وإلى جانبه يد تمثل الشعب الفلسطيني، وتحاول قطع الأسلاك الشائكة المزروعة حول الأرض.
تغيب التصاميم والزخرفات عن المجلة. شعارها: »كنا وما زلنا أبناء هذا المخيم«. هي أيضاً رسالة لشباب يصعب عليهم التعبير عن آرائهم في الساحة اللبنانية، فجمعوا مواضيعهم في ١٧ صفحة، من بينها افتتاحية سياسية حول فلسطين ومحطة أخيرة ساخرة. »السفير« تحدثت مع بعض أعضاء النادي الذين نشروا مواضيعهم في المجلة، وأكدوا استقلاليتها. الأعضاء هم فلسطينيون ولبنانيون معنيون بالقضية، ومعظمهم من سكّان مخيم شاتيلا.
تحية لفلسطين
»المجلة هي منبر حرّ بالنسبة إلينا ولا أحد يفرض علينا سياسة معينة للتعبير عن آرائنا«، يقول مختار (٢٠ عاماً) العاطل عن العمل، بعدما تخلّى عن مهنته في صباغة الألبسة. يفضل مختار المواضيع الشبابية للكتابة عنها، فوقع اختياره على »شباب من المخيم«، يمارسون »فن الهيب هوب«: »بدنا نكتب الرسالة مش دايماً الناس بتسمعنا«. ورسالة مختار هي إعادة الذاكرة إلى الشباب بالأرض المحتلة. يتحدث بلهفة عن المجلة، مشيراً إلى أنه وأعضاء النادي أمنوا مؤخراً مكاناً لعقد اجتماعاتهم فيه: »كنا نتسكّع في الطرقات أو نختلي في زاوية، الآن أصبح لدينا مكان نجتمع فيه«. يؤكد مختار أن كتّاب المجلة يستفيدون من خبرات بعضهم، وجميع النشاطات »هي تحية لفلسطين«. هدفه أن »نبقى مستقلين عن السياستين اللبنانية والفلسطينية، نختار مواضيعنا من وجهة نظرنا وليس كما يراها الطرف الآخر«.
يطمح محمود (٢١ عاماً) أن يعمل في مجال التجارة التي يدرس اختصاصها في الجامعة العربية. هويته الفلسطينية اغتالت أحلامه: »ممنوع علي العمل في لبنان لأني فلسطيني«. فكان الخيار الوحيد المتاح أمامه هو العمل كمنقذ سباحة في إحدى فنادق العاصمة، خلال فترة الصيف. ولماذا منقذ؟ يجيد محمود السباحة منذ صغره، ويرى أن العمل كمنقذ أفضل من الخيارات الأخرى: »كوني طالب جامعي«. أما المجلة فهي »باب مفتوح بالنسبة إلي للتعبير عن القضية التي تجري في شراييني. أكتب بحرية، بعيداً عن الضوابط والخطوط الحمراء، وهمنا هو إطلاق حملات توعية للشباب الفلسطينيين الذين نسوا قضيتهم«.
يحب محمود الكتابة عن القرى المنسية التي لم يعد أحد يذكرها، حتى الإعلام. هوايته هذه زادته حماسة لكتابة مواضيع عن قرى بلده المحتل وإرسالها إلى بعض المجلات. سرعان ما تخلى عن الفكرة لأن »رئيس تحرير كل مجلة يتحكم بالموضوع الذي أكتبه وفق سياسته الخاصة«.
آراء »بلا روتوش«
»نحن لسنا صحافيين بل كتّاباً مستقلين«. جاءت هذه الجملة على لسان طارق الذي يحمل شهادة »الفن التصميمي« من الجامعة العربية: »شو كان بدي بالشهادة وأنا ممنوع من العمل في هذا البلد«. يعمل طارق في مجال النجارة، بعدما ضاق ذرعاً من البحث عن عمل في مجاله: »أصحاب فرص العمل يجدون ألف حجة لعدم توظيفي حين يعلمون أني فلسطيني«. ينسى همومه من خلال المجلة، فبرأيه لم تذهب ثقافته هباء. يختار مواضيع عن فلسطين ويعبّر عن مشاعره تجاه بلده الأم في صفحات. الأجمل بالنسبة إليه هو أن المجلة تنقل آراء الشباب بلا »روتوش«.
»لبنان وفلسطين واحد«
إيمان البشير هي لبنانية. التحقت بالنادي الثقافي الفلسطيني كونها تعتبر نفسها معنية بالقضية الفلسطينية: »لبنان وفلسطين واحد«. تدرس الإعلام في كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. أمّنت لها المجلة مساحة حرة لتسخر من الأنظمة العربية وتواطئها ضد القضية: »صنع في أميركا« كان عنوان الموضوع الأخير الذي نشرته إيمان، وهاجمت فيه الحكام العرب.
رغم أنها تدرس الإعلام، لا تفكر إيمان بالتخلي عن المجلة، معتبرة أنها الوحيدة التي تسمح لها بالتعبير بعيداً عن أجواء التسييس: »طول ما المجلة موجودة، أنا ح أكتب فيها«. لا تشعر إيمان بلبنانيتها، بل أصبحت تشعر بأنها فلسطينية أكثر: »المجلة أكبر من سياسة ومذهب وطائفة«.
ولأن شجرة الزيتون تعتبر رمز فلسطين، خصّصت نور الورداني اللبنانية الجنسية أيضاً، صفحة كاملة من المجلة تتحدث فيها عن فوائد زيت الزيتون. تدرس نور »العلاج الفيزيائي« في كلية الصحة في الجامعة اللبنانية، وتعطي دروساً خصوصية لطلاب المدارس، كي تؤمن مصروفها الشهري. تساهم شهرياً بمبلغ بسيط للمجلة، لكن ما الذي يدفعها للقيام بتلك الخطوة؟ »هناك فقر في الثقافة حول القضية الفلسطينية التي تعنينا جميعاً، المجلة هي كشمعة في نفق مظلم، لو قرأت ورقة واحدة منها نكون قد نجحنا في إيصال رسالة دفاع عن القضية«.
مسك الختام: سخرية
يترأس محمود حليمة النادي حالياً. يعتبر أن أهمية المجلة تكمن في مواكبة الأحداث الراهنة التي تحلّ بالمخيمات الفلسطينية. وإن غابت الأخيرة، تكون المجلة محطة لتناول مواضيع فلسطينية. يضيف حليمة أن أهداف المجلة هي »إحياء التراث الفلسطيني والدعوة الى التمسك به. كذلك، إعادة تأهيل الشاب الفلسطيني من الناحية الثقافية والوطنية والاجتماعية، وتهيئته ليقوم بدوره كشخص فاعل تقوده المبادرة الفردية والعمل الجماعي ليصبح مسؤولاً عن التزاماته تجاه شعبه وبلده«.
المحطة الأخيرة هي مسك الختام في تلك المجلة التي يعمل أعضاؤها حالياً على إصدار عددها الرابع، بعد جمع »غلّة« العمل الصيفي لكل منهم. وأبرز ما جاء في الفقرة الساخرة في العدد الأخير: »اشترى مسؤول فلسطيني حذاءً جديداً من شركة انكليزية بقيمة ٢٠ ألف يورو فقط لا غير... علماً أن هذه الشركة لم تصنع من هذا الحذاء إلا أربعة، واحد للرئيس الأميركي جورج بوش، واحد للأمير الوليد بن طلال، واحد لبيرلوس توني صاحب نادي »ميلان« الإيطالي، والأخير طبعاً لهذا المسؤول. هل تعتقدون أن سيادة المسؤول فاوض مع الشركة على سعر الحذاء؟«.
Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.
رجوع
الأكثر قراءة في الموقع
2010© جريدة السفير
حول السفير
سجل الزوار
بريد
الإعلانات
الاشتراكات
مساعدة
عدد الشهداء المعلن
لبنان
فلسطين
العراق
1292
6142
106540