طارت «السلسلة».. فتش عن الرئاسة!
 
مرة أخرى، خذل المجلس النيابي ناخبيه، مستخدماً «السلسلة» لجلد حقوق الموظفين والمعلمين والأساتذة، بدلاً من إنصافهم.
مرة أخرى، سقط المجلس في اختبار المصداقية ومحاكاة نبض الناس، فانتصر لمصالح بعض مكوناته المعروفة و«السرية»، على حساب الحقوق البديهية والمكتسبة للعاملين في القطاع العام.
ما حصل أمس في الهيئة العامة كان «مريباً». فجأة، تنبه 65 نائباً الى ان مشروع سلسلة الرتب والرواتب ما يزال يحتاج الى مزيد من النقاش واللجان، برغم أنه أُشبع درساً وتشريحاً على مدى أكثر من عامين، في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ثم في اللجان المشتركة واللجنة النيابية الفرعية، حتى بات معظم اللبنانيين خبراء في الإيرادات والنفقات.
ما حصل أمس ليس مجرد تأجيل تقني، بل هو أقرب الى موت غير معلن لـ«السلسلة»، لاسيما ان مهلة الـ15 يوماً الممنوحة للجنة الجديدة لن تغير كثيراً في وقائع مالية واقتصادية نوقشت لأكثر من 25 شهراً، علماً ان الجزء الاكبر من المهلة المفترضة سيتوزع عملياً بين عطلة عيد الفصح.. وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي سيكون موعدها الأسبوع المقبل، ومن شأنها أن تخلط الكثير من الأوراق و«سلاسل» الاصطفافات.
كأنه لا يكفي هذا المجلس النيابي أنه باق على قيد الحياة بقوة التمديد القسري الذي أفقده المشروعية الشعبية، ولو ظل محتفظاً بالشرعية
وائل عبد الفتاح
... إذ هاجرت «النصرة» إلى مصر
ــ 1 ــ
... هل سمعتَ دويّ القنبلة؟
أصبح الانفجار واقعاً يومياً حتى في دول الاستقرار الوطيد مثل مصر. لم تعُدْ رسائل الإرهاب تصل أطراف الدولة فقط. إنها هنا بالقرب منك. و«جبهة النصرة» بل و«داعش»، كما تقول الاشارات والرسائل في طريقها لنقل عملياتها إلى الساحة المصرية... لتصل المواجهة إلى «مركز الاستقرار» وتمنح لهجراتها الجهادية معنى جديداً بوصولها إلى تفخيخ الأمان الشخصي. وتحويل القلق على الحياة «أمراً عادياً». قلق لا يصل إلى حده الأقصى. لكنه يصاحب الحياة اليومية ويظل معلقاً في الشوارع. ينشر الخوف والفزع من التغيير. إن لم تشمّ رائحة الموت فإنك تسمع صوته. ولا مكان بعيداً عن الإرهابي المتجول. القادم من اممية الانتقام من الدولة الحديثة، التي لم تصبح حديثة بعد مرور كل تلك السنوات، وانتظار دولة خلافة لن تأتي.
الإرهاب يتجوّل ويمنح لطلب الاستقرار معنى فكرياً ووجودياً. فكرة التغيير اصبحت ملعونة بالنسبة لقطاعات شعبية لم يغب ملمح وجودها عن مشاهد ثورات الشباب على انظمة الاستبداد.
اهتزت الثقة التي بُنيت في لحظة الثورات. ثقة قدرة المجتمعات على اكتشاف ذواتها وبناء مستقبلها.
جاري التحميل