سلام: قضية المخطوفين تعالج بسرية!
 
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والتسعين على التوالي.
وفي زمن الشغور، يبقى الانتظار سيد الموقف.
انتظار لانعكاسات الحوار السعودي - الإيراني على مساري الاستحقاق الرئاسي وإستراتيجية مواجهة الإرهاب. وانتظار لنتائج الوساطات الرامية الى إطلاق سراح المخطوفين العسكريين. وانتظار لترجمة العواطف حيال الجيش الى أفعال وهبات المليارات الى سلاح. وانتظار لإقرار سلسلة الرتب والرواتب. وانتظار لفتح ابواب مجلس النواب... واللائحة تطول.
وسعياً الى «التحايل» على الوقت الضائع، زار الرئيس تمام سلام، أمس، الرئيس نبيه بري في عين التينة، وبحث معه في كيفية تحريك الاستحقاق الرئاسي وفي ملف المخطوفين العسكريين، وغيرهما من القضايا، فيما نقل النواب عن بري أمله، خلال «لقاء الأربعاء»، «أن تتوافر الظروف أكثر لمواجهة خطر الإرهاب، ومنها بوادر الحوار أو التقارب بين السعودية وإيران الذي يعتبر عنصراً مهماً في بلورة وتحسين هذه الظروف».
وقال سلام لـ«السفير» إن لقاءه مع بري تناول المساعي الجارية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، موضحاً أن «لا جديد في هذا الملف لكن المساعي مستمرة داخلياً من خلال ما نقوم به والرئيس بري والنائب وليد جنبلاط، وخارجياً عبر الدول الصديقة والحريصة على لبنان».
وعما إذا كان سيتم تكليف اللواء عباس ابراهيم رسمياً في جلسة مجلس الوزراء اليوم بالتفاوض لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين، قال سلام: نحن نتعامل مع الموضوع بكل جدّية وحرص ومسؤولية، ولكن بسرية تامة،
غسان العياش
النظام المالي ينذر النظام السياسي
يفتش الاقتصاديون والمصرفيون عادة، عن ألطف العبارات والأساليب الديبلوماسية لتمويه الواقع ومنع الذعر. ولكن الحقيقة يجب أن تقال بين الحين والحين، ولو بخطوطها العريضة: إذا استمرت فوضى المالية العامة على ما هي عليه، في جوّ من الانقسام الوطني وعدم الاستقرار السياسي، فقد يتعرض لبنان، يوماً ما، لأسوأ أنواع الأزمات المالية والنقدية والاقتصادية التي شهدتها دول أخرى من العالم.
وفي أحسن الأحوال، إذا ابتعدنا عن الهاوية التي نقف الآن على شفيرها، وساعدتنا ظروف عجائبية على عدم السقوط فيها، سيواصل اللبنانيون لأجيال مقبلة دفع ثمن اقتصادي واجتماعي باهظ، بسبب تلكؤ الطبقة السياسية في القيام بواجباتها، وتنكرها لأبسط القواعد الرشيدة في إدارة شؤون البلاد.
تعتقد الدولة، مثلاً، أن لمصرف لبنان والمصارف التجارية قدرة غير محددة على تمويل ديونها وتخليصها من المآزق والاستحقاقات، ويكفي أن تؤدي لقاء ذلك فوائد وإغراءات لكي تنتهي كل مشاكلها. وهذا الاعتقاد مضر كثيراً، عدا عن كونه غير صحيح.
هذه السياسة «الخرقاء» التي كانت مغرية جداً للمصارف، قبل أن تهبط معدلات الفوائد إلى مستويات «طبيعية»، لم تعد تتمتع بشعبية واسعة في الوسط المصرفي. فالاستشعار بجسامة المخاطر المحتملة يدفع المصارف أكثر فأكثر إلى رفع الصوت ومطالبة الدولة بضرورة إصلاح أوضاعها المالية.
جاري التحميل