"جلسة 23": خطوة على "درب الجلجلة".. الرئاسية
 
أما وأن الرئيس نبيه بري حدد موعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية، يوم الاربعاء المقبل، في 23 الجاري، فإن لبنان دخل عملياً في مرحلة "الحمى الرئاسية" التي من شأنها ان تلتهم الأولويات الاخرى حتى إشعار آخر.
وإذا كانت "هيئة التنسيق النقابية" قد نفذت امس إضراباً ناجحاً واعتصاماً حاشداً بعدما حصّنت وحدتها، بفضل "عدائية" الأكثرية في السلطة التشريعية لها، فهي ارتأت تأجيل "الصلية" الأخرى من الرد الى 29 نيسان الحالي الذي سيشهد إضراباً شاملاً وتظاهرة كبرى، علماً ان الخطير في "انقلاب" السلطة على "السلسلة" انه وضع مصير العام الدراسي والامتحانات الرسمية على المحك، بعدما حشر "هيئة التنسيق" في الزاوية الضيقة، ودفعها الى التهديد بالإضراب المفتوح ومقاطعة الامتحانات ما لم يستدرك مجلس النواب "فعلته".
وفي المقابل برز موقف لافت للانتباه للنائب وليد جنبلاط الذي قال إنه يجب إلغاء "السلسلة" برمتها، وليس تعديلها، مجدداً في كلامه لـ"السفير" التحذير من ان إقرارها سيقود لبنان الى سيناريو الانهيار اليوناني. وأضاف: من غرائب هذه "السلسلة" ان أرقام التعويضات التي يحصل عليها المتقاعدون في بعض الاسلاك هي هائلة، قياساً الى القدرات المالية للدولة، ولم يعد ينقص سوى ان نخصص زيادات للأموات ايضاً.
وأبلغ وزير المال علي حسن خليل "السفير" ان وزارة المال ليس لديها أي تصور حول المنهجية التي ستعتمدها اللجنة النيابية المستحدثة في
عبدالله بوحبيب
حق العودة للاجئين السوريين في لبنان
إن لم تقدم الحكومة هذا العام على اتخاذ تدابير جذرية في شأن اللاجئين السوريين إلى لبنان، فإن مشكلتهم ستتفاقم لتصبح معالجتها أشد صعوبة، إن لم نقل مستحيلة، كما هو الحال منذ خمسينيات القرن الماضي مع سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، واليوم مع سلسلة الرتب والرواتب.
باتت معالجة ملف المخيمات الفلسطينية أمراً مستحيلاً بعدما أصبحت مصدراً للتوتر الأمني وعدم الاستقرار المتزايد، وتحوّلها بصورة مطردة إلى قنابل موقوتة بسبب الحالة الإنسانية المزرية والمتفاقمة وتنامي الحركات التكفيرية والإرهابية واستقطابها الفارين من وجه العدالة. هذا، وتستمر المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية من دون التطرق إلى مستقبل فلسطينيي الشتات وكأن المفاوضين من الجهتين، بالإضافة إلى واشنطن راعية المفاوضات، قد اتفقوا ضمناً على توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم، فيهدى لبنان حوالى نصف مليون فلسطيني وربما تلغى مؤسسة الأونروا التي تقدّم للاجئين مساعدات طفيفة بدأت بالتناقص الملحوظ منذ عقد من الزمن.
حتى سلسلة الرتب والرواتب هي نتيجة تأجيل الدولة معالجة هذه المشكلة منذ حوالى عقدين من الزمن بحجة المشاكل الأمنية والسياسية التي تواجه لبنان، فوصلت إلى وقت لم يعد في استطاعة موظفي القطاع العام الاستمرار في تأدية واجباتهم فتظاهروا وأقفلوا الطرقات وأجبروا الحكومة السابقة على القبول الكامل بمطالبهم من دون إيجاد الموارد المالية لتغطية كلفتها البالغة حوالى 25 في المئة من موازنة الدولة، ما
جاري التحميل