وائل عبد الفتاح
لماذا تنهار الجمهوريات وحدها؟
«صيد الاشباح»... هو اسم عملية تنسيق مخابراتية تجمع الجزائر والمغرب لمواجهة وتفكيك خلايا «داعش».... وهذا أول تعاون بين «الجارين العدوين» في إطار مجموعة تضم دولاً أخرى بينها تونس وأميركا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، ومهمتها تبادل المعلومات حول شبكات التجنيد، وتتبع مساراتها التي تبدو شبحية.
الشعور بالخطر من «داعش» وصل «المغرب» بعد الصدمات الأولى في «المشرق» الذي تنسّق أميركا فيه مجموعة أخرى تضم مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن.
وبرغم اختلاف نوع الخطر بين دول المغرب والمشرق إلا أنهما يلتقيان في الإدارة الأميركية للحرب على «داعش» واستدعاء الدول المحورية صاحبة الأدوار القديمة للتصدي... حتى أن الوفد الليبي الذي يزور القاهرة بجناحيه المدني (رئيس مجلس النواب) والعسكري (رئيس أركان الجيش الليبي) كاد أن يطلب من السيسي «التدخل العسكري» وهو ما عثرت له على صياغات صحافية مثل «إعادة بناء الجيش الليبي».
ولم يُعرف إلى أي مدى يمكن أن يتورّط الجيش المصري في المتاهة الليبية ولا بحدود المطلوب من مصر على أجندة شبكات «صيد الأشباح» الدولية والإقليمية.
المعروف حتى الآن أن السيسي أعلن عن وجود تنظيم اسمه «دالم» (أي الدولة الإسلامية في ليبيا ومصر) باعتباره أحد تنظيمات «داعش» الممتدة بحضور فرانكشتايني مثير للرعب والغموض.
السيسي أعلن عن «دالم» في إطار لقاء إعلامي هدفه امتصاص الإحباط من تحوّل الكهرباء إلى «أزمة وجودية» للدولة كلها.
جاري التحميل