التسوية الرئاسية مؤجلة ..وفرنسا تُمسك "الملف"
 
كتب المحرر السياسي: إذا كان التوافق السعودي ـ الإيراني قد ساهم في تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام في الأسابيع الأخيرة، فإن الاستحقاق الرئاسي، وبرغم الدعوة ـ الإحراج التي قام بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى أول جلسة انتخابية الاربعاء المقبل، ينتظر بدوره التشاور الدولي ـ الإقليمي الذي بدأت تطل مؤشراته من أكثر من عاصمة إقليمية ودولية.
ولعل التعويل هذه المرة، وأكثر من أي استحقاق رئاسي مضى، على فتح أبواب الحوار بين طهران والرياض، حتى لا يستمر بالواسطة، عن طرق قنوات دولية أو إقليمية عدة..
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" أنه منذ وصول سفير السعودية الجديد في إيران عبد الرحمن الشهري إلى طهران في منتصف شباط حتى الآن، عقدت سلسلة اجتماعات دورية بينه وبين عدد من المسؤولين الإيرانيين، ناقشت سبل إعادة بناء مناخات جديدة من الثقة بين البلدين وصولا إلى حصول زيارات متبادلة بين المسؤولين السعوديين والإيرانيين.
وقالت المصادر إن كبار المسؤولين الإيرانيين أبلغوا كل من راجعهم بأنهم يرحبون بتعزيز علاقاتهم مع كل دول الخليج ولا سيما السعودية، وأنهم
سليمان تقي الدين
لا إصلاح بل مغامرة
عشية الحرب الأهلية (1975) كان يظن كثيرون أن الرأسمالية اللبنانية لن تضحّي بمكتسباتها وامتيازاتها وموجوداتها، ولن تقبل بانهيار الدولة وانتشار الفوضى التي طاولت جزءاً مهماً من مصالحها الصناعية والتجارية. إن رهاناً واسعاً جرى على فئات طائفية واجتماعية وسياسية من أجل وقف موجات العنف وانطلاق المبادرات لحل سياسي عبر الاستجابة لحاجات الإصلاح وإزالة قيود التخلف في النظام السياسي، ولا سيما هيمنة الإقطاع السياسي الطائفي وتطوير الدولة المدنية الديموقراطية، وتصحيح العقد الاجتماعي، وتعزيز معطيات الدولة الراعية. لكن هذا الظن وهذا الرهان سقطا سريعاً أمام رضوخ الرأسمالية لمغامرات القوى السياسية الطائفية وغياب التمثيل السياسي القوي والمستقل، ولأسباب تتعلق بطبيعتها الريعية الغالبة وقدرتها على التكيّف مع الفوضى نفسها. أدارت الرأسمالية اللبنانية جزءاً من عمليات تمويل الحرب وتسليحها ورعت المؤسسات الطائفية على ضفتي النزاع، ولم تبادر إلى طرح برنامج إنقاذ وطني، ولم تحمل أفكاراً تساعدها على التخلص من عبء الكلفة التي تدمغها لإرضاء مصالح الفريق السياسي الحاكم، وهي نفسها شاركت في الارتداد على الإصلاحات الاجتماعية للعهد الشهابي.
بعد الحرب انخرطت في نظام الوصاية الأمني المافيوي وساهمت في كل السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي قادت البلاد إلى المأزق الراهن.
ما يحصل الآن أن الرأسمالية تتذرع بالفساد السياسي وتراكم المشكلات لكي تضغط مجدداً على القوى العاملة والمنتجة لقبول شروط
جاري التحميل